فخسف ما بين مجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى كربلاء حتّى التقت القطعتان هكذا - ثمّ
جمع بين السّبّابتين - ثمّ تناول بجناحه من التّربة وناولها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثمّ رجعت
أسرع من طرفة عين .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى لك من تربة وطوبى لمن يقتل فيك ( 1 ) .
[ 48 ] - 15 - قال الطّوسيّ :
أخبرنا ابن خشيش ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد الله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد
ابن سعيد أبو العبّاس الهمدانيّ ، قال : حدّثنا إبراهيم بن عبد الله الخصّاف النّحويّ ،
قال : حدّثنا محمّد بن سلمة بن أرتبيل ، قال : حدّثنا يونس بن أرقم ، عن الأعمش ،
عن سالم بن أبي الجعد ، عن أنس بن مالك : أنّ عظيماً من عظماء الملائكة استأذن
ربّه عزّ وجلّ في زيارة النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فأذن له ، فبينما هو عنده إذ دخل عليه الحسين ( عليه السلام )
فقبّله النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأجلسه في حجره ، فقال له الملك : أتحبّه ؟ قال : أجل أشدّ الحبّ ،
إنّه ابني . قال له : إنّ أمّتك ستقتله . قال : أمّتي تقتل ابني هذا ؟ قال : نعم وإن شئت
أريتك من التّربة الّتي يقتل عليها . قال : نعم ؛ فأراه تربة حمراء طيّبة الرّيح ، فقال : إذا
صارت هذه التّربة دماً عبيطاً فهو علامة قتل ابنك هذا . قال سالم بن أبي الجعد :
أخبرت أنّ الملك كان ميكائيل ( عليه السلام ) ( 2 ) .
[ 49 ] - 16 - قال الطّبرانيّ :
حدّثنا عليّ بن سعيد الرازي ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة المروزيّ ،
حدّثنا بن ( 3 ) الحسن بن شفيق ، حدّثنا الحسين بن واقد ، حدّثني أبو غالب ، عن أبي
هامش
1 - كامل الزيارات : 129 ح 146 ، الأمالي للطوسي : 314 ح 638 ، عنه البحار 44 : 228 ح 9 ، العوالم 17 :
130 ح 12 .
2 - الأمالي : 314 ح 639 ، عنه البحار 44 : 228 ح 10 ، العوالم 17 : 125 ح 3 .
3 - كذا في المصدر ، ولعلها زائدة .