فقال عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) : " تالله إنّا لنحن هم من غير شكّ ، وحقّ جدّنا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنّا لنحن هم " .
قال : فبكى الشّيخ ورمى عمامته ، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء وقال : اللّهمّ إنّي أبرء
إليك من عدوّ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) من الجنّ والإنس .
ثمّ قال : هل لي من توبة ؟
فقال له : " نعم ، إن تبت تاب الله عليك وأنت معنا " .
فقال : أنا تائب .
فبلغ يزيد بن معاوية حديث الشّيخ ، فأمر به فقتل ( 1 ) .
[ 441 ] - 82 - قال الدّينوريّ :
قالوا : ثمّ إنّ ابن زياد جهّز عليّ بن الحسين ومن كان معه من الحرم ، ووجّه بهم
إلى يزيد بن معاوية مع زحر بن قيس ومِحقن بن ثعلبة ، وشمر بن ذي الجوشن .
فساروا حتّى قدموا الشّام ، ودخلوا على يزيد بن معاوية بمدينة دمشق ، وأدخل
معهم رأس الحسين ، فرُمي بين يديه .
ثمّ تكلّم شمر بن ذي الجوشن ، فقال : " يا أمير المؤمنين ، ورد علينا هذا في
ثمانية عشر رجلاً من أهل بيته ، وستّين رجلاً من شيعته ، فصرنا إليهم فسألناهم
النّزول على حكم أميرنا عبيد الله بن زياد ، أو القتال فغدونا عليهم عند شروق
الشّمس ، فأحطنا بهم من كلّ جانب ، فلمّا أخذت السّيوف منهم مأخذها جعلوا
يلوذون إلى غير وَزَر ، لَوَذان الحمام من الصّقور ، فما كان إلاّ مقدار جزر جزور ، أو
نوم قائل حتّى أتينا على آخرهم ، فهاتيك أجسادهم مجرّدة ، وثيابهم مرمّلة ،
هامش
1 - اللهوف : 211 ، مقتل الخوارزمي 2 : 61 وفيه : أدخلوا من باب ( توما ) ثمّ أتى بهم حتّى أقيموا على درج
باب المسجد الجامع حيث يقام السبي إلى قوله : من الجن والإنس ، الأمالي للصدوق : 140 ذيل ح 3 ،
الاحتجاج 2 : 306 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 382 ، البحار 45 : 129 و 166 ح 9 ، العوالم 17 :
429 .