رسول الله من العجب ( 1 ) .
[ 440 ] - 81 - قال السيّد ابن طاوس :
قال الرّاوي : جاء شيخ ، فدنا من نساء الحسين ( عليه السلام ) وعياله - وهم في ذلك
الموضع - وقال : الحمد لله الّذي قتلكم وأهلككم وأراح البلاد من رجالكم وأمكن
أمير المؤمنين منكم !
فقال له عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) " يا شيخ ، هل قرأت القرآن ؟ " .
قال : نعم .
قال : " فهل عرفت هذه الآية : ( قُلْ لاَ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي
الْقُرْبَى ) ؟ " .
قال الشّيخ : قد قرأت ذلك .
فقال له عليّ ( عليه السلام ) : " نحن القربى يا شيخ ، فهل قرأت في بني إسرائيل : ( وَآتِ ذَا
الْقُرْبَى حَقَّهُ ) ؟ " .
فقال الشّيخ : قد قرأت ذلك .
فقال : " فنحن ذو القربى يا شيخ ، فهل قرأت هذه الآية : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ
شَيْء فَأَنَّ للهِِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ) ؟ " .
قال : نعم .
فقال ( عليه السلام ) : " فنحن ذو القربى يا شيخ ، وهل قرأت هذه الآية : ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) ؟ " .
قال الشّيخ : قد قرأت ذلك .
فقال ( عليه السلام ) : " نحن أهل البيت الّذين خصّنا الله بآية الطّهارة يا شيخ " .
قال الرّاوي : بقي الشّيخ ساكتاً نادماً على ما تكلّم به ، وقال تاللّه إنّكم هم ؟ !
هامش
1 - الثاقب في المناقب : 333 ح 1 .