فدخلت معهم وكان يزيد جالساً على السّرير ، وعلى رأسه تاج مكلّل بالدّر
والياقوت ، وحوله كثير من مشايخ قريش ، فدخل صاحب الرّأس ودنا منه وقال :
أوقر ركابي فضّة أو ذهبا * فقد قتلت السيّد المحجّبا
قتلت أزكى النّاس أمّا وأبا * وخيرهم إذ يذكرون النّسبا
فقال له يزيد : إذا علمت أنّه خير النّاس لم قتلته ؟ قال : رجوت الجائزة . فأمر
بضرب عنقه ، فحزّ رأسه . ثمّ وضع رأس الحسين بين يديه على طبق من ذهب ،
فقال : كيف رأيت يا حسين ! ( 1 ) .
[ 438 ] - 79 - روى الراونديّ :
عن المنهال بن عمرو قال : أنا والله رأيت رأس الحسين ( عليه السلام ) حين حمل وأنا
بدمشق ، وبين يديه رجل يقرأ الكهف ، حتّى بلغ قوله : ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ
الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً ) ( 2 ) ، فأنطق الله الرّأس بلسان ذَرِب ( 3 ) ذلق ( 4 ) ،
فقال : أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي ( 5 ) .
[ 439 ] - 80 - روى ابن حمزة :
عن المنهال بن عمرو ، قال : أنا والله رأيت رأس الحسين ( عليه السلام ) على قناة يقرأ
القرآن بلسان ذلق ذرب يقرأ سورة الكهف حتّى بلغ ( أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ
الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً ) فقال رجل : ورأسك - والله - أعجب يا ابن
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 60 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 379 ، البحار 45 : 127 ، العوالم 17 :
427 .
2 - سورة الكهف : 9 .
3 - الذرب : الفصيح .
4 - الذلق : البليغ الفصيح .
5 - الخرائج والجرائح 2 : 557 ح 1 ، الثاقب في المناقب : 333 ح 2 مع اختلاف في الألفاظ ، ملحقات
الاحقاق 11 : 452 ، البحار 45 : 188 ، الدمعة الساكبة 5 : 53 ، نور الأبصار : 135 : إسعاف الراغبين ( بهامش
نور الأبصار ) : 196 .