[ 433 ] - 74 - قال الراونديّ :
أخبرني به الشّيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرّجاء الصّيرفيّ الإصفهانيّ الشّيخ أبو
سعيد محمّد بن عبد الله بن عمر الخاني البزاز .
أبو القاسم بكران بن الطيّب بن شمعون القاضي المعروف ب " ابن أطروش "
بجرجرايا ( 1 ) .
حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب .
حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن سعيد ، أبي ، أبي الحسن بن عمرو ، عن سليمان
ابن مهران الأعمش قال : بينا أنا في الطّواف بالموسم إذ رأيت رجلاً يدعو وهو
يقول :
اللّهمّ اغفر لي وأنا أعلم أنّك لا تفعل .
قال : فارتعتّ لذلك ، فدنوت منه وقلت : يا هذا أنت في حرم الله وحرم رسوله ،
وهذه أيّام حرم في شهر عظيم ، فلم تيأس من المغفرة ؟
قال : يا هذا ذنبي عظيم . قلت : أعظم من جبل تهامة ؟ قال : نعم .
قلت : يوازن الجبال الرواسي ؟ ! قال : نعم ، فإن شئت أخبرتك .
قلت : أخبرني . قال : أخرج بنا عن الحرم . فخرجنا منه .
فقال لي : أنا أحد من كان في العسكر المشؤوم ، عسكر عمر بن سعد عليه
اللّعنة ، حين قتل الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) ، وكنت أحد الأربعين الّذين حملوا الرّأس
إلى يزيد من الكوفة ، فلمّا حملناه على طريق الشّام نزلنا على دير للنّصارى ، وكان
الرّأس معنا مركوزاً على رمح ، ومعه الأحراس ، فوضعنا الطّعام وجلسنا لنأكل ، فإذا
بكفّ في حائط الدير تكتب :
أترجو أمّة قتلت حسيناً * شفاعة جدّه يوم الحساب
هامش
1 - بلد بين واسط وبغداد .