محمّد بن عليّ : سألت أبي عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عن حمل يزيد له ، فقال : حملني
على بعير يظلع بغير وطاء ، ورأس الحسين ( عليه السلام ) على علم ، نسوتنا خلفي على بغال
فأكف ، والفارطة خلفنا وحولنا بالرّماح ، إن دمعت من أحدنا عين ، قُرع رأسه
بالرّمح ، حتّى إذا دخلنا دمشق صاح صائح : يا أهل الشّام هؤلاء سبايا أهل
البيت . . . ( 1 ) .
[ 432 ] - 73 - قال الخوارزميّ :
روى . . . لمّا حمل رأسه [ الحسين ( عليه السلام ) ] إلى الشّام جنّ عليهم اللّيل فنزلوا عند
رجل من اليهود ، فلمّا شربوا وسكروا قالوا : عندنا رأس الحسين ( عليه السلام ) فقال : أروه لي
فأروه ، وهو في الصّندوق يسطع منه النور نحو السّماء فتعجّب منه اليهوديّ
فاستودعه منهم وقال للرّأس : اشفع لي عند جدّك فأنطق الله الرّأس فقال : إنّما
شفاعتي للمحمديّين ، ولست بمحمديّ ، فجمع اليهوديّ أقرباءه ثمّ أخذ الرّأس
ووضعه في طست وصبّ عليه ماء الورد ، وطرح فيه الكافور والمسك والعنبر ثمّ
قال لأولاده وأقربائه : هذا رأس ابن بنت محمّد ( صلى الله عليه وآله ) .
ثمّ قال : يا لهفاه حيث لم أجد جدّك محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) فأسلم على يديه ، يا لهفاه حيث
لم أجدك حيّاً فأسلم على يديك وأقاتل بين يديك ، فلو أسلمت الآن أتشفع لي يوم
القيامة ؟ فأنطق الله الرّأس فقال بلسان فصيح : إن أسلمت فأنا لك شفيع . قاله ثلاث
مرّات وسكت الرّجل وأقرباؤه ( 2 ) .
وأضاف المجلسيّ : ولعلّ هذا اليهوديّ كان راهب قنّسرين لأنّه أسلم بسبب
رأس الحسين ( عليه السلام ) .
هامش
1 - إقبال الأعمال : 583 ، البحار 45 : 154 ح 2 ، العوالم 17 : 413 .
2 - مقتل الخوارزمي 2 : 102 ، البحار 45 : 172 ، العوالم 17 : 417 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين ( عليه السلام ) :
520 .