فقال له عبد الله بن عفيف : يا عدوّ الله ، بماذا أخزاني الله ؟
والله لو يفسح لي عن بصري * ضاق عليكم موردي ومصدري
فقال له ابن زياد : ماذا تقول يا عبد الله في أمير المؤمنين عثمان بن عفّان ؟
فقال : يا عبد بني علاج ، يا بن مرجانة - وشتمه - ما أنت وعثمان بن عفّان أساء
أم أحسن ، وأصلح أم أفسد ، والله تعالى وليّ خلقه يقضي بينهم وبين عثمان بالعدل
والحقّ ، ولكن سلني عنك وعن أبيك وعن يزيد وأبيه .
فقال ابن زياد : والله لا سألتك عن شيء أو تذوق الموت غصّة بعد غصّة .
فقال عبد الله بن عفيف : الحمد للّه ربّ العالمين ، أما إنّي قد كنت أسأل الله ربّي
أن يرزقني الشّهادة من قبل أن تلدك أمّك ، وسألت الله أن يجعل ذلك على يدي ألعن
خلقه وأبغضهم إليه ، فلمّا كفّ بصري يئست من الشّهادة ، والآن فالحمد للّه الّذي
رزقنيها بعد اليأس منها ، وعرّفني الإجابة بمنّه في قديم دعائي .
فقال ابن زياد : اضربوا عنقه فضربت عنقه وصلب في السبخة ( 1 ) .
كلام جندب في المجلس
[ 421 ] - 62 - قال ابن نما :
ثمّ دعا بجندب بن عبد الله الأزديّ وكان شيخاً فقال : يا عدوّ الله ألست صاحب
أبي تراب ؟ قال : بلى لا أعتذر منه . قال : ما أراني إلاّ متقرّباً إلى الله بدمك . قال : إذن
لا يقرّبك الله منه بل يباعدك . قال : شيخ قد ذهب عقله وخلّى سبيله ( 2 ) .
[ 422 ] - 63 - 20 - قال ابن قتيبة الدينوريّ :
حدّثني أبو حاتم ، عن الأصمعي ، قال : حدّثنا أبو هلال ، عن قتادة ، قال : قال
هامش
1 - اللهوف : 203 ، مثير الأحزان : 92 ، الإرشاد : 244 فيه مختصراً ، مقتل الخوارزمي 2 : 52 ، تاريخ الطبري
3 : 337 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 267 ، البحار 45 : 119 ، العوالم 17 : 386 .
2 - مثير الأحزان : 94 ، عنه البحار 45 : 121 .