عبيد الله بن زياد لقيس بن عبّاد : ما تقول فيَّ وفي الحسين ؟
فقال : أعفني أعفاك الله .
فقال : لتقولنّ ، قال : يجيء أبوه يوم القيامة فيشفع له ، ويجيء أبوك فيشفع لك .
قال : قد علمت غشّك وخبثك ، لئن فارقتني يوماً لأضعنّ بالأرض أكثرك
شعراً ( 1 ) .
[ 423 ] - 64 - قال الدينوريّ :
وروى عن حُميد بن مسلم قال : كان عمر بن سعد لي صديقاً ، فأتيته عند
منصرفه من قتال الحسين ، فسألته عن حاله ، فقال : " لا تسأل عن حالي ، فإنّه ما
رجع غائب إلى منزله بشرّ ممّا رجعت به ، قطعت القرابة القريبة ، وارتكبت الأمر
العظيم " ( 2 ) .
[ 424 ] - 65 - قال ابن نما :
ولمّا اجتمع عبيد الله بن زياد وعمر بن سعد بعد قتل الحسين ( عليه السلام ) ، قال عبيد الله
لعمر : آتني بالكتاب الّذي كتبته إليك في معنى قتل الحسين ومناجزته ، فقال : ضاع .
قال : لتجيئنى به ، أتراك معتذراً في عجائز قريش ؟
قال عمر : والله لقد نصحتك في الحسين نصيحة لو استشارني بها " أبي سعد "
كنت قد أدّيت حقّه . فقال عثمان بن زياد أخو عبيد الله بن زياد : صدق والله لوددت
أنّه ليس من بني زياد رجل إلاّ وفي أنفه خزامة إلى يوم القيامة ، وإنّ حسيناً لم
يقتل .
وقال عمر بن سعد : والله ما رجع أحد بشرّ ممّا رجعت ، أطعت عبيد الله وعصيت
الله وقطعت الرّحم ( 3 ) .
هامش
1 - عيون الأخبار 2 : 197 ، تذكرة الخواص : 231 .
2 - الاخبار الطوال : 259 .
3 - مثير الأحزان : 110 ، عنه البحار 45 : 118 .