قتلت كهلي وقطعت فرعي ، واجتثثت أصلي ، فإن كان هذا شفاؤك فقد اشتفيت .
فقال ابن زياد : هذه سجّاعة ، لا جرم لعمري لقد كان أبوك شاعراً سجّاعا ، فقالت
زينب : يا ابن زياد وما للمرأة والسّجاعة ، وإنّ لي عن السّجاعة لشغلا ( 1 ) .
[ 419 ] - 60 - قال السيّد ابن طاوس :
ثمّ التفت ابن زياد لعنه الله إلى عليّ بن الحسين . فقال : مَن هذا ؟
فقيل : عليّ بن الحسين .
فقال : أليس قد قتل الله عليّ بن الحسين ؟ !
فقال له عليّ : " قد كان لي أخ يسمّى عليّ بن الحسين ، قتله النّاس " .
فقال : بل الله قتله .
فقال عليّ ( عليه السلام ) ( الله يتوفّى الأنفس حين موتها ) .
فقال ابن زياد : وبك جرأة على جوابي ، إذهبوا به فاضربوا عنقه .
فسمعت به عمّته زينب ، فقالت : يا بن زياد ، إنّك لم تبق منّا أحداً ، فإن كنت
عزمت على قتله فاقتلني معه .
فقال عليّ لعمّته : " اسكتي يا عمّة حتّى أكلّمه " .
ثمّ أقبل إليه فقال : " أبِالقتل تهدّدني يا بن زياد ؟ أما علمت أنّ القتل لنا عادة
وكرامتنا الشّهادة ؟ " .
ثمّ أمر ابن زياد بعليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) وأهل بيته فحملوا إلى بيت في جنب
المسجد الأعظم .
فقالت زينب بنت عليّ : لا يدخلنّ علينا عربيّة إلاّ أمّ ولد أو مملوكة ، فإنّهن
هامش
1 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 42 ، مثير الأحزان : 90 ، الإرشاد : 243 ، اللهوف : 200 ، الكامل لابن الأثير 2 :
574 ، تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 362 ، البحار 45 : 115 ، العوالم 17 : 383 مع اختلاف في
الألفاظ .