سبين كما سبينا ( 1 ) .
[ 420 ] - 61 - قال السيّد ابن طاوس :
قال الرّاوي : ثمّ إنّ ابن زياد لعنه الله صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، وقال في
بعض كلامه : الحمد للّه الّذي أظهر الحقّ وأهله ونصر أمير المؤمنين وأشياعه ، وقتل
الكذّاب ابن الكذّاب ! ! ! .
فما زاد على هذا الكلام شيئاً ، حتّى قام إليه عبد الله بن عفيف الأزديّ - وكان من
خيار الشّيعة وزهّادها ، وكانت عينه اليسرى قد ذهبت يوم الجمل والأخرى يوم
صفّين ، وكان يلازم المسجد الأعظم فيصلّي فيه إلى اللّيل - فقال : يا بن مرجانة ، إنّ
الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك ، ومن استعملك وأبوه ، يا عدوّ الله ، أتقتلون أولاد
النبيّين وتتكلّمون بهذا الكلام على منابر المسلمين .
قال الرّاوي : فغضب ابن زياد وقال : مَن هذا المتكلّم ؟
فقال : أنا المتكلّم يا عدوّ الله ، أتقتل الذّرّية الطّاهرة الّتي قد أذهب الله عنها
الرّجس ، وتزعم أنّك على دين الإسلام ؟
وا غوثاه ، أين أولاد المهاجرين والأنصار ينتقمون منك ومن طاغيتك اللّعين ابن
اللّعين على لسان محمّد رسول ربّ العالمين ؟
قال الرّاوي : فازداد غضب ابن زياد لعنه الله ، حتّى انتفخت أوداجه ، وقال : عليَّ
به ، فتبادرت الجلاوزة ، من كلّ ناحية ليأخذوه ، فقامت الأشراف من الأزد من بني
عمّه ، فخلّصوه من أيدي الجلاوزة وأخرجوه من باب المسجد وانطلقوا به إلى
منزله .
فقال ابن زياد : اذهبوا إلى هذا الأعمى - أعمى الأزد ، أعمى الله قلبه كما أعمى
هامش
1 - اللهوف : 202 ، الإرشاد : 244 ، تاريخ الطبري 3 : 337 ، مثير الأحزان : 91 ، تسلية المجالس وزينة
المجالس 2 : 364 ، البحار 45 : 117 ، العوالم 17 : 384 مع اختلاف في الألفاظ .