أقاربه ، فإنّه لواقف على فرسه إذ أُتي بمولود قد ولد له في تلك السّاعة ، فأذّن في
أُذنه ، وجعل يحنّكه ، إذ أتاه سهم ، فوقع في حلق الصّبيّ ، فذبحه ، فنزع الحسين
السّهم من حلقه ، وجعل يلطّخه بدمه ، ويقول : والله لأنت أكرم على الله من النّاقة ،
ولمحمّد أكرم على الله من صالح ! ثمّ أتى فوضعه مع ولده وبني أخيه ( 1 ) .
أهل بيته ( عليه السلام ) في زيارة النّاحية المقدّسة
[ 305 ] - 212 - قال السّيّد ابن طاوس :
روينا بإسنادنا إلى جدّي أبي جعفر محمّد بن الحسن الطّوسيّ - ( رحمه الله ) - قال : حدّثنا
الشّيخ أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عيّاش قال : حدّثني الشّيخ الصّالح أبو منصور
بن عبد المنعم بن النّعمان البغداديّ - ( رحمه الله ) - قال : خرج من النّاحية سنة اثنتين
وخمسين ومائتين ( 2 ) على يد الشّيخ محمّد بن غالب الإصفهانيّ حين وفاة أبي - ( رحمه الله ) -
وكنت حديث السنّ وكتبت أستأذن في زيارة مولاي أبي عبد الله ( عليه السلام ) وزيارة الشّهداء
رضوان الله عليهم فخرج إليَّ منه :
بسم الله الرّحمن الرّحيم ، إذا أردت زيارة الشّهداء رضوان الله عليهم فقف عند
رجلي الحسين ( عليه السلام ) وهو قبر عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) فاستقبل القبلة بوجهك ، فإنّ
هناك حومة الشّهداء ، وأوم وأشر إلى عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) وقل :
السّلام عليك يا أوّل قتيل من نسل خير سليل ، من سلالة إبراهيم الخليل ، صلّى
الله عليك وعلى أبيك ، إذ قال فيك : قتل الله قوماً قتلوك ، يا بنيّ ما أجرأهم على
هامش
1 - تاريخ اليعقوبي 2 : 245 ، عبرات المصطفين في مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 87 .
2 - قال المجلسي : واعلم أنّ في تاريخ الخبر إشكالاً لتقدّمها على ولادة القائم ( عليه السلام ) بأربع سنين لعلّها كانت
اثنتين وستّين ومأتين ، ويحتمل أن يكون خروجه عن أبي محمّد العسكريّ ( عليه السلام ) ، البحار 101 : 274 .