أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الاَْحْزَابِ * مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوح وَعَاد وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ
بَعْدِهِمْ وَمَا اللهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ * وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ * يَوْمَ
تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنْ اللهِ مِنْ عَاصِم وَمَنْ يُضْلِلْ اللهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَاد ) ( 1 ) يا قوم
تقتلوا حسيناً ؟ فيسحتكم الله بعذاب ( وَقَدْ خَابَ مَنْ افْتَرَى ) ( 2 ) فقال له حسين : يا
بن أسعد ، رحمك الله ، إنّهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من
الحقّ ، ونهضوا إليك ليستبيحوك وأصحابك ، فكيف بهم الآن وقد قتلوا إخوانك
الصالحين ! قال : صدقت ، جعلت فداك ! أنت أفقه منّي وأحقّ بذلك ، أفلا نروح إلى
الآخرة ونلحق بإخواننا ؟ فقال : رُح إلى خير من الدّنيا وما فيها ، وإلى مُلك لا يبلى ،
فقال : السّلام عليك أبا عبد الله ، صلّى الله عليك وعلى أهل بيتك ، وعرّف بيننا وبينك
في جنّته ، فقال : آمين آمين ؛ فاستقدم فقاتل حتّى قتل ( 3 ) .
18 - 17 - عابس بن أبي شبيب وشوذب
[ 239 ] - 146 - قال الطّبريّ :
جاء عابس بن أبي شبيب الشّاكريّ ومعه شوذب مولى شاكر ، فقال : يا شوذب ،
ما في نفسك أن تصنع ؟ قال : ما أصنع ! أقاتل معك دون ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتّى
أُقتل ؛ قال : ذلك الظنّ بك ، فتقدّم بين يدي أبي عبد الله حتّى يحتسبك كما
أحتسب غيرك من أصحابه ، وحتّى أحتسبك أنا ، فإنّه لو كان معي السّاعة أحد أنا
هامش
1 - غافر : 30 .
2 - طه : 61 .
3 - تاريخ الطبري 3 : 329 ، مقتل الخوارزمي 2 : 24 ، الكامل في التاريخ 2 : 568 ، اللهوف : 164 ، تسلية
المجالس وزينة المجالس 2 : 294 ، البحار 45 : 23 ، العوالم 17 : 267 ، موسوعة كلمات الإمام الحسين
( عليه السلام ) : 449 ح 430 .