أحببنا أن نقتل بين يديك ، وندفع عنك . فقال : مرحباً بكما ، ادنوا منّي . فدنوا منه
وهما يبكيان . فقال لهما : يا ابني أخي ما يبكيكما ؟ فوالله إنّي لأرجو أن تكونا عن
ساعة قريري العين . فقالا : جعلنا الله فداك ، لا والله ما نبكي على أنفسنا ، ولكن
نبكي عليك ، نراك قد أحيط بك ولا نقدر أن نمنع عنك . فقال : جزاكما الله يا ابني
أخي بوجدكما من ذلك ومواساتكما إياي بأنفسكما أحسن جزاء المتّقين .
ثمّ استقدما وقالا : السّلام عليك يا بن رسول الله . فقال : وعليكما السّلام ورحمة
الله وبركاته . فخرجا وقاتلا قتالاً شديداً حتّى قتلا ( 1 ) .
15 - 14 - الفتيان الجابريّان
[ 237 ] - 144 - قال الخوارزميّ :
[ ثم ] جاء سيف بن الحارث بن سريع ومالك بن عبد الله بن سريع الجابريّان -
بطن من همدان يقال لهم بنو جابر - فتقدّما أمام الحسين ( عليه السلام ) ، ثمّ التفتا إليه وقالا :
السّلام عليك يا أبا عبد الله . فقال : وعليكما السّلام ورحمة الله وبركاته . ثمّ خرجا
فقاتلا قتالاً شديداً حتّى قتلا ( 2 ) .
16 - حنظلة بن أسعد الشّباميّ
[ 238 ] - 145 - قال الطّبريّ :
جاء حنظلة بن أسعد الشّباميّ فقام بين يدي حسين ، فأخذ ينادي : ( يَا قَوْمِ إِنِّي
هامش
1 - مقتل الحسين 2 : 23 ، تاريخ الطبري 3 : 328 ، الكامل في التاريخ 2 : 568 مختصراً ، البحار 45 : 29 ،
العوالم 17 : 273 .
2 - مقتل الحسين ( عليه السلام ) 2 : 24 ، تاريخ الطبري 3 : 328 ، الكامل في التاريخ 2 : 568 مع اختلاف ، البحار 45 :
31 ، العوالم 17 : 274 .