في إذن منّي ، فإنّما تبعتنا طلباً للعافية ، فلا تبتل بطريقنا .
فقال : يا ابن رسول الله ، أنا في الرّخاء ألحس قصاعكم ، وفي الشدّة أخذلكم ؟
والله إنّ ريحي لمنتن ، وإنّ حسبي للئيم ، ولوني لأسود ، فتنفّس عليَّ بالجنّة ، فيطيب
ريحي ، ويشرّف حسبي ، ويبيضّ وجهي ، لا والله لا أفارقكم حتّى يختلط هذا الدّم
الأسود مع دمائكم .
ثمّ برز للقتال ، وهو [ ينشد و ] يقول :
كيف يرى الكفّار ضرب الأسود * بالسّيف ضرباً عن بني محمّد
أذبّ عنهم باللّسان واليد * أرجو به الجنّة يوم المورد
ثمّ قاتل حتّى قُتل فوقف عليه الحسين ( عليه السلام ) ، وقال : اللّهمّ بيّض وجهه ، وطيّب
ريحه ، واحشره مع الأبرار ، وعرّف بينه وبين محمّد وآل محمّد ( 1 ) .
[ 235 ] - 142 - قال المجلسيّ :
وروى عن الباقر ( عليه السلام ) عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) أنّ النّاس كانوا يحضرون
المعركة ، ويدفنون القتلى ، فوجدوا جوناً بعد عشرة أيّام يفوح منه رائحة المسك
رضوان الله عليه ( 2 ) .
13 - 12 - الفتيان الغفّاريان
[ 236 ] - 143 - قال الخوارزميّ :
[ ثمّ ] جاء عبد الله وعبد الرّحمان الغفّاريان ، فقالا : السّلام عليك يا أبا عبد الله ،
هامش
1 - تسلية المجالس وزينة المجالس 2 : 292 ، مقتل الخوارزمي 2 : 19 مختصراً ، اللهوف : 47 ، مثير
الأحزان : 63 مع اختصار ، البحار 45 : 22 ، العوالم 17 : 265 ، أعيان الشيعة 1 : 605 .
2 - البحار 45 : 23 ، العوالم 17 : 266 .