غير عمر وخالد والمغيرة بن شعبة وعمر يقول إنّا لسنا من النّساء ورأيهنّ في
شئ ، قال : فانتهوا بعلىّ ( عليه السلام ) إلى أبي بكر وهو يقول ، أما والله لو وقع سيفي في يدي
لعلمتم أنّكم لم تصلّوا إلى هذا أبداً ، أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم ، ولو كنت
استمكنت من أربعين رجلاً لفرّقت جماعتكم ولكن لعن الله أقواماً بايعوني ثمّ
خذلوني ، ولمّا أن بصر به أبو بكر صاح خلّوا سبيله ، فقال عليّ ( عليه السلام ) يا أبا بكر ما
أسرع ما توثّبتم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأيّ حقّ وبأيّ منزلة دعوت النّاس إلى بيعتك ألم
تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ( 1 )
[ 514 ] - 24 - روى ابن أبي الحديد :
عنه ( عليه السلام ) أنّه قال : قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ان اجتمعوا عليك فاصنع ما أمرتك ; وإلاّ
فالصق كلكلك بالأرض ; فلمّا تفرّقوا عنّي جررت على المكروه ذيلى ، وأغضيت
على القذى جفني ، وألصقت بالأرض كلكلى . ( 2 )
[ 515 ] - 25 - قال المفيد :
أخبرني أبو الحسن عليّ بن محمّد الكاتب قال : أخبرني الحسن بن عليّ
الزّعفرانيّ قال : حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الثّقفيّ قال : حدّثني المسعوديّ
قال : حدّثنا الحسن بن حمّاد ، عن أبيه قال : حدّثني رزين بيّاع الأنماط قال : سمعت
زيد بن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : حدّثني أبي ، عن أبيه ، قال : سمعت أمير المؤمنين
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يخطب النّاس فقال في خطبته : والله لقد بايع النّاس أبا بكر وأنا
أوّلى النّاس بهم منّي بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربّي وألصقت
كلكلى بالأرض ، ثمّ إنّ أبا بكر هلك ، واستخلف عمر ، وقد علم والله أنّي أولى النّاس
بهم منّي بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربّي .
ثمّ إنّ عمر هلك ، وقد جعلها شورى ، فجعلني سادس ستّة كسهم الجدّة ، وقال :
اقتلوا الأقلّ ، وما أراد غيري ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربّي وألصقت كلكلى
هامش
1 . كتاب سليم بن قيس الكوفي : 82 ، عنه الاحتجاج 1 : 81 والبحار 28 : 313 مع اختلاف في الالفاظ .
2 . شرح نهج البلاغة 20 : 326 ح 736 ، عنه علم اليقين 2 : 627 .