[ 518 ] - 28 - وقال أيضاً :
قال أبو بكر : وحدّثنا أبو زيد ، قال : حدّثنا محمّد بن حاتم ، قال : حدّثنا الحراميّ ،
قال : حدّثنا الحسين بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن ابن عبّاس ، قال : مرّ
عمر بعلىّ وعنده ابن عبّاس بفناء داره ، فسلّم فسألاه : أين تريد ؟ فقال : مالي بيَنبُع ،
قال عليّ : أفلا نصل جناحك ونقوم معك ؟ فقال : بلى ، فقال لابن عبّاس : قم معه ،
قال : فشبّك أصابعه في أصابعي ، ومضى حتّى إذا خلّفنا البقيع ، قال : يا بن عبّاس ،
أما والله إن كان صاحبك هذا أولى النّاس بالأمر بعد وفاة رسول الله إلاّ أنّا خفناه على
اثنتين . قال ابن عبّاس : فجاء بمنطق لم أجد بدّاً معه من مسألته عنه ، فقلت : يا
أمير المؤمنين ، ماهما ؟ قال : خشيناه على حداثة سنّه وحبّه بني عبد المطّلب . ( 1 )
[ 519 ] - 29 - وقال أيضاً :
قال أبو بكر : وحدّثني أبو زيد ، قال : حدّثنا هارون بن عمر ، بأسناد رفعه إلى ابن
عبّاس رحمه الله تعالى ، قال : تفرّق النّاس ليلة الجابية عن عمر ، فسار كلّ واحد مع
إلفه ، ثمّ صادفت عمر تلك اللّيلة في مسيرنا ، فحادثته ، فشكا الىّ تخلّف عليّ عنه .
فقلت : ألم يعتذر إليك ؟ قال : بلى ، فقلت : هو ما اعتذر به ، قال : يا بن عبّاس إن أوّل
من ريّثكم عن هذا الأمر أبو بكر ; إن قومكم كرهوا أن يجمعوا لكم الخلافة والنبوّة ،
قلت : لم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ ألم ننلهم خيراً ؟ قال : بلى ، ولكنّهم لو فعلوا لكنتم
عليهم جحفاً جحفا . ( 2 )
[ 520 ] - 30 - روى ابن أبي الحديد :
عن أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ في زيادات كتاب السّقيفة قال : لمّا طعن عمر
جعل الأمر شورى بين ستة نفر : عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعثمان بن عفان
وعبد الرّحمن بن عوف والزّبير بن العوامّ وطلحة بن عبيد الله وسعد بن مالك وكان
هامش
1 . شرح نهج البلاغة 6 : 23 . ونظن ان أبا بكر بعد ما أحسّ بهذه المقالات وما سمع من خطبة الزّهراء ( عليها السلام )
شقّ عليه الامر وصعد المنبر وقال ما أوردناه في الفصل الثّالث من مأساة فاطمة الزّهراء ( عليها السلام ) نقلاً عن ابن
أبي الحديد 16 : 214 ، فليراجع .
2 . المصدر 2 : 57 .