وانصرف عليّ إلى منزله ، ولم يبايع ، ولزم بيته حتّى ماتت فاطمة فبايع . ( 1 )
[ 510 ] - 20 - وروى عنه أيضاً :
قال أبو بكر : وأخبرني أبو بكر الباهليّ ، عن إسماعيل بن مجالد ، عن الشّعبيّ ، قال :
قال أبو بكر : يا عمر أين خالد بن الوليد ؟ قال : هو هذا ، فقال : انطلقا اليهما - يعنى
عليّاً والزّبير - فأتياني بهما ، فانطلقا ، فدخل عمر ووقف خالد على الباب من خارج ،
فقال عمر للزّبير : ما هذا السّيف ؟ قال : أعددته لأبايع عليّاً ، قال : وكان في البيت ناس
كثير ; منهم المقداد بن الأسود وجمهور الهاشميّين ، فاخترط عمر السّيف فضرب به
صخرة في البيت فكسره ، ثمّ أخذ بيد الزّبير ، فأقامه ثمّ دفعه فأخرجه ، وقال : يا
خالد ، دونك هذا ، فأمسكه خالد - وكان خارج البيت مع خالد جمع كثير من النّاس ،
أرسلهم أبو بكر رِدءاً لهما - ثمّ دخل عمر فقال لعلىّ : قم فبايع ، فتلكّأ واحتبس ،
فأخذ بيده ، وقال : قم ، فأبى أن يقوم ، فحمله ودفعه كما دفع الزّبير ، ثمّ أمسكهما
خالد ، وساقهما عمر ومن معه سوقاً عنيفاً ، واجتمع النّاس ينظرون ، وامتلأت شوارع
المدينة بالرّجال ، ورأت فاطمة ما صنع عمر ، فصرخت وولولت ، واجتمع معها نساء
كثير من الهاشميّات وغيرهنّ ; فخرجت إلى باب حجرتها ، ونادت : يا أبا بكر ، ما
أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ! والله لا أكلّم عمر حتّى ألقى الله . ( 2 )
[ 511 ] - 21 - وقال أيضاً :
قال أبو بكر : وحدّثنا أبو سعيد عبد الرّحمن بن محمّد ، قال : حدّثنا أحمد بن
الحكم ، قال : حدّثنا عبد الله بن وهب ، عن ليث بن سعد ، قال : تخلّف عليّ عن بيعة
أبي بكر ، فأخرج ملبّباً يُمضى به رَكضاً ; وهو يقول : معاشر المسلمين علامَ تُضرب
عنق رجل من المسلمين ، لم يتخلّف خلاف ، وإنّما تخلّف لحاجة ! فما مرّ بمجلس
من المجالس إلاّ يقال له : انطلق فبايع . ( 3 )
هامش
1 . شرح نهج البلاغة 6 : 11 .
2 . شرح نهج البلاغة 6 : 48 و 2 : 57 مع تفاوت يسير .
3 . شرح نهج البلاغة 6 : 43 .