مجلسه ولو كانت فدك لك ثمّ استوهبتها منك لوجب ردّها عليّ فلمّا أتته وقالت له
ذلك ، قال : صدقت ، قال : فدعا بكتاب فكتبه لها بردّ فدك ، فقال : فخرجت والكتاب
معها ، فلقيها عمر فقال : يا بنت محمّد ما هذا الكتاب الّذي معك ؟ فقالت : كتاب كتب
لي أبو بكر بردّ فدك فقال : هلمّيه إليّ ، فأبت أن تدفعه إليه ، ( فرفسها برجله وكانت
حاملة بابن اسمه المحسن فأسقطت المحسن من بطنها ثمّ لطمها فكأنّي أنظر إلى
قرط في أذنها حين نقفت ( 1 ) ) ثمّ أخذ الكتاب فخرقه فمضت ومكثت خمسة
وسبعين يوماً مريضة ممّا ضربها عمر . . . ( 2 )
[ 288 ] - 54 - قال السيّد المرتضى :
روى إبراهيم بن السعيد الثّقفيّ ، عن إبراهيم بن ميمون قال : حدّثنا عيسى
بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، عن أبيه ، عن جدّه عن جد أبيه
عليّ ( عليه السلام ) ، قال : جاءت فاطمة ( عليها السلام ) إلى أبي بكر وقالت : إنّ أبي أعطاني فدك ، وعليّ
يشهد لي وأُمّ أيمن ، فقال : ما كنت لتقولي إلاّ الحقّ نعم قد أعطيتكها ، ودعا بصحيفة
من أدَم فكتب لها فيها ; فخرجت فلقيت عمر ، فقال : من أين جئت يا فاطمة ؟ قالت :
جئت من عند أبي ابكر ، أخبرته أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاني فدك ، وأنّ عليّاً وأُمّ أيمن
يشهدان لي بذلك ، فأعطانيها ، وكتبها لي ; فأخذ عمر منها الكتاب ثمّ رجع إلى
أبي بكر ، فقال : أعطيت فاطمة فدك ، وكتبت بها لها ؟ قال : نعم ، قال عمر : عليّ يجرّ
إلى نفسه ، وأُمّ أيمن امرأة ; وبصق في الصّحيفة ومحاها . ( 3 )
[ 289 ] - 55 - روى ابن أبي الحديد :
عن أبي بكر الجوهريّ أنّه قال : روى هشام بن محمّد ، عن أبيه قال : قالت فاطمة
لأبى بكر : انّ أُمّ أيمن تشهد لي أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أعطاني فدك ، فقال لها : يا ابنة
رسول الله ، والله ما خلق الله خلقاً أحبّ إلىّ من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبيك ، ولوددت أنّ
السّماء وقعت على الأرض يوم مات أبوك ، والله لأن تفتقر عائشة أحبّ إلىّ من أن
هامش
2 . الاختصاص : 183 ، عنه البحار 29 : 189 ح 39 .
3 . الشافي 4 : 97 ، عنه شرح نهج البلاغة 16 : 274 .