وقبضته في حياته ثمّ قبلت شهادة أعرابيّ بايل على عقبه عليها فأخذت منها فدك
وزعمت أنّه فىء المسلمين وقد قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) البيّنة على من ادّعى واليمين على
من ادّعى عليه ، قال : فدمدم النّاس ، وبكى بعضهم فقالوا : صدق والله عليّ ورجع
عليّ ( عليه السلام ) إلى منزله . . . الحديث . ( 1 )
[ 287 ] - 53 - روى المفيد :
عن أبي محمّد ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لمّا قبض
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجلس أبو بكر مجلسه بعث إلى وكيل فاطمة ( عليها السلام ) فأخرجه من فدك
فأتته فاطمة ( عليها السلام ) فقالت : يا أبا بكر ادّعيت أنّك خليفة أبي وجلست مجلسه وأنّك
بعثت إلى وكيلي فأخرجته من فدك وقد تعلم أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صدّق بها عليّ وأنّ
لي بذلك شهوداً ، ( فقال لها : أنّ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا يورّث فرجعت إلى عليّ فأخبرته ، فقال :
ارجعي إليه وقولي له : زعمت أنّ النّبيّ ( صلى الله عليه وآله ) لا يورّث وورث سليمان داود وورث
يحيى زكريّا وكيف لا أرث أنا أبي ؟ فقال عمر : أنت معلّمة ، قالت : وإن كنت معلّمة
فإنّما علّمني ابن عمّى بعلى ، فقال أبو بكر : فإنّ عائشة تشهد وعمر أنّهما سمعا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول إنّ النّبيّ لا يورّث ، فقالت : هذا أوّل شهادة زور شهدا بها في
الإسلام ( 2 ) ، ) ثمّ قالت : فانّ فدك إنّما هي صدّق بها علىَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولى بذلك بيّنة
فقال لها : هلمّي ببيّنتك قال : فجاءت بأمّ أيمن وعليّ ( عليه السلام ) ، فقال أبو بكر : يا امّ أيمن إنّك
سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في فاطمة ؟ فقالا : سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إنّ فاطمة
سيّدة نساء أهل الجنّة ، ثمّ قالت اُمّ أيمن : فمن كانت سيّدة نساء أهل الجنّة تدّعى ما
ليس لها ؟ وأنا امرأة من أهل الجنّة ما كنت لأشهد إلاّ بما سمعت من رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فقال عمر : دعينا يا امّ أيمن من هذه القصص ، بأيّ شيء تشهدان ؟ فقالت : كنت
جالسة في بيت فاطمة ( عليها السلام ) ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالس حتّى نزل عليه جبرئيل فقال : يا
هامش
1 . تفسير القمي 2 : 155 ، عنه البحار 29 : 134 ح 28 ، عللّ الشرايع : 190 من مجيىء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى
المسجد ، الاحتجاج : 90 ، عنه البحار 29 : 127 ح 27 .
2 . ما وقع بين القوسين أيضاً ممّا يظن به الخلط فانّها ( عليها السلام ) يصرّح بالنحلة والصدقة وأبو بكر ينكر الميراث ،
ويأتي كلامنا فيه .