عمار ، و ( الفلتة كما قال ابن الأثير وغيره هي الفجأة وقال ابن الأثير
أيضا ومثل هذه البيعة جديرة بأن تكون مهيجة للشر والفتنة فعصم
الله تعالى من ذلك ووقى ) .
أقول : والأمر الفجائي هو ما لم يتوقع حدوثه ، ومعنى ذلك ان
بيعة أبي بكر لم تكن متوقعة ولا مترقبة ، لان الأعناق كانت ممدودة
إلى علي ( عليه السلام ) قال ابن إسحاق " وكان عامة المهاجرين وجل ( كل )
الأنصار لا يشكون ان عليا ( عليه السلام ) هو صاحب الأمر بعد رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) " ( 1 ) وذلك لشدة لصوقه بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وسابقته المتميزة
والنص عليه في الغدير وغيره .
وقوله ( وقى الله شرها ) يفيد ان بيعة أبي بكر التي فوجئ
المسلمون بها ولم يكونوا يترقبونها كانت تنطوي على الشر وسفك
الدم والسبب في ذلك هو أنَّ صاحب الحق الشرعي ( علي ( عليه السلام ) ) قد
أبى ان يبايع ودعا الأنصار إلى نصرته ولو كانوا أجابوه لكان هناك
قتال بينه وبين القوم وتفصيل ذلك في الفقرة الآتية .
قوله : ( وإنه قد كان من خبرنا حين توفى الله نبيه صلى الله عليه
هامش
( 1 ) الأخبار الموفقيات لابن بكار ت 272 ص 580 ومثله في تاريخ
اليعقوبي 2 : 103 .