فكثر اللغط وارتفعت الأصوات ، حتى فرقت من الاختلاف ،
فقلت ابسط يدك يا أبا بكر ، فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون ثم
بايعته الأنصار .
ونَزَوْنا على سعد بن عبادة .
فقال قائل منهم قتلتم سعد بن عبادة ، فقلت قتل الله سعد بن
عبادة .
قال عمر وإنا والله ما وجدنا فيما حضرنا من أمر أقوى من مبايعة
أبي بكر ، خشينا إن فارقنا القوم ولم تكن بيعة أن يبايعوا رجلا منهم
بعدنا ، فإما بايعناهم على ما لا نرضى ، وإما نخالفهم فيكون فساد ،
فمن بايع رجلا على غير مشورة من المسلمين فلا يتابع هو ولا
الذي بايعه تَغِرَّةَ أن يقتلا " ( 1 ) .
وفيما يلي شرح لفقراتها التي تتصل بموضوعنا :
قوله : ( فلا يغترن امرؤ ان يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة
وتمت إلا وإنها قد كانت كذلك ولكن الله وقى المسلمين شرها ) .
نسب البلاذري هذا القول إلى الزبير ، ونسبه ابن أبي الحديد إلى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب المحاربين باب رجم الحبلى ج 8 : 208 - 211 .