فرفع رأسه إلى السماء ثم قال : اللهم اشهد ، ثم مد يده " .
وقد روي هذا المعنى من طرق مختلفة ، وبألفاظ متقاربة
المعنى وان اختلفت ألفاظها ، وانه ( عليه السلام ) كان يقول في ذلك اليوم لما
أُكرِه على البيعة وحُذِّرَ من التقاعد عنها : " يا ابن أم ان القوم
استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع
القوم الظالمين " ويردد ذلك ويكرره ، وذِكْرُ أكثر ما روي في هذا
المعنى يطول فضلا عن ذكر جميعه ، وفيما أشرنا إليه كفاية ودلالة
على أن البيعة لم تكن عن رضى واختيار " .
ثم قال ( رحمهم الله ) أيضا :
" ومن أدل دليل على أن كفه ( عليه السلام ) عن النكير وإظهار الرضا لم
يكن اختيارا وإيثارا ، بل كان لبعض ما ذكرناه انه لا وجه لمبايعته بعد
الإِباء إلا ما ذكرناه بعينه فان إباءه المتقدم لا يخلو من وجوه :
شبهات وردود — صفحة 120
مساهمون: السيد سامي البدري
ص١٢٠