تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
إما ان يكون ما ادعاه صاحب الكتاب من انشغاله بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) وابنته ، واستيحاشه من ترك مشاورته ، وقد أبطلنا ذلك بما لا زيادة عليه ( 1 ) " . أو لأنه كان ناظرا في الأمر ومريبا في صحة العقد أما بأن يكون ناظرا في صلاح المعقود له الإمامة ، أو في تكامل شروط عقد إمامته ، ووقوعه على وجه الصحة ، وكل ذلك لا يجوز ان يكون خافيا على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ولا ملتبسا ، بل كان به اعلم واليه أسبق ، ولو جاز ان يخفى على مثله وقتا ووقتين لما جاز ان يستمر الأوقات ، وتتراخى المدد في خفائه وكيف يشكل عليه صلاح أبي بكر للإمامة وعندهم ان ذلك كان معلوما ضرورة لكل أحد ، وكذلك عندهم صفات العاقدين وعددهم ، وشروط العقد الصحيح مما نص النبي ( صلى الله عليه وآله ) واعلم الجماعة به على سبيل التفصيل . فلم يبق شئ يرتئي فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وينظر في أصابته النظر الطويل يحمل عليه إباؤه وامتناعه من البيعة في الأول إلا ما نذكره من أنها وقعت في غير حقها ولغير مستحقها ، وذلك يقتضي ان رجوعه إليها لم يكن إلا لضرب من التدبير ( 2 ) .
هامش
( 1 ) انظر الشافي ج 3 : 249 - 250 حيث تعرض لذلك . ( 2 ) انظر كتاب الشافي ج 3 : 217 - 251 .