وقوله ( إلا لضرب من التدبير ) أي للتقية والخوف على النفس .
رد على القاضي عبد الجبار :
اما قول صاحب المغني : " انه لا يجوز من مثل علي ( عليه السلام ) التقية . . .
وهلا ظهرت منه التقية يوم الجمل وصفين " .
فيَرُدُّه قول علي ( عليه السلام ) " لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود
الناصر و . . . لا لقيت حبلها على غاربها " وقوله ( عليه السلام ) " لوجدت أربعين
ذوى عزم لقاتلتهم " وقوله ( عليه السلام ) لجندب بن عبد الله الأزدي حين
اقترح عليه أيام الشورى ان يقوم في الناس فيدعوهم إلى نفسه
ويسألهم النصر فان اجابه عشرة من مأة شدَّ بهم على الباقين
اجابه ( عليه السلام ) " أترجو ان يبايعني من كل عشرة واحد ؟ قلت أرجو ذلك
قال : لكني لا أرجو ذلك لا والله ولا من المأة واحد سأخبرك ان
الناس انما ينظرون إلى قريش فيقولون هم قوم محمد وقبيله . . . لا
والله لا يدفع الناس ( أي قريش ) هذا الامر طائعين ابدا " .
وكذلك يرده قوله علي ( عليه السلام ) في خطبته الشقشقية " فنظرت فإذا
ليس لي رائد الا ذاب ولا مساعد الا أهل بيتي فضننت بهم عن
لمنية " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) مرت مصادر هذه الكلمات في الفصل الأول والفصل الخامس .