وروى المدائني عن عبد الله بن جعفر عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" لما ارتدت العرب مشى عثمان إلى علي ( عليه السلام ) فقال : يا ابن عم انه لا
يخرج أحد إلى قتال هؤلاء وأنت لم تبايع ، ولم يزل به حتى مشى
إلى أبي بكر فَسُرَّ المسلمون بذلك ، وجَدَّ الناس في قتالهم " ( 1 ) .
وروى البلاذري عن المدائني عن أبي جري عن معمر عن
الزهري عن عروة عن عائشة قالت : " لم يبايع علي أبا بكر حتى
ماتت فاطمة بعد ستة اشهر فلما ماتت ضَرَع إلى صلح أبي بكر ،
فأرسل إليه ان يأتيه ، فقال عمر لان تأته وحدك قال : وماذا يصنعون
بي فأتاه أبو بكر فقال له ( عليه السلام ) : . . . والله لقرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحب
إلي من قرابتي فلم يزل علي ( عليه السلام ) يذكر حقه وقرابته حتى بكى أبو
بكر فقال ميعادك العشية ، فلما صلى أبو بكر خطب وذكر عليا ( عليه السلام )
وبيعته ثم بايع أبا بكر فقال المسلمون : أصبت وأحسنت " ( 2 ) .
ومن تأمل هذا الخبر وما جرى مجراه عليهم كيف وقعت الحال
في البيعة ، وما الداعي إليها ، ولو كانت الحال سليمة والنيات
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 587 .
( 2 ) روى الخبر مفصلا البخاري في كتاب المغازي باب غزوة خيبر ج 3 : ص
46 ورواه مسلم في صحيحه كتاب الجهاد ج 5 : 154 .