تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الباب فقالت : يا ابن الخطاب أتراك محرِّقا عليَّ بابي قال : نعم وذلك أقوِّي فيما جاء به أبوك وجاء علي ( عليه السلام ) فبايع " ( 1 ) ، وهذا الخبر قد روته الشيعة من طرق كثيرة ، وإنما الطريف ان نرويه لشيوخ محدثي العامة وكلهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة ، وربما تنبهوا على ما في بعض ما يروونه عليهم فكفوا عنه ، وأي اختيار لمن يحرَّق عليه بابه حتى يبايع . وقد روى إبراهيم بن سعيد الثقفي ، قال حدثنا أحمد بن عمرو البجلي ، قال حدثنا أحمد بن حبيب العامري عن حمران بن أعين عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : " والله ما بايع علي ( عليه السلام ) حتى رأى الدخان قد دخل بيته " .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 : 586 وفي ذيل الخبر ( وقال علي ( عليه السلام ) كنت عزمت ان لا اخرج من منزلي حتى اجمع القرآن ) . أقول هذه الزيادة موضوعة على علي ( عليه السلام ) لتبرير تأخره عن البيعة وقد وردت في خبر آخر رواه البلاذري عن ابن سيرين قال : قال أبو بكر لعلي ( عليه السلام ) أكرهت امارة ( إمارتي ) قال لا ولكني حلفت ان لا ارتدي بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) برداء حتى اجمع القرآن كما انزل ) ( ج 1 : 587 ) ولا شك ان القرآن كان مجموعا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لان آخر آية نزلت هي آية اكمال الدين في 18 ذي الحجة وبقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعدها سبعين يوما تقريبا وهي كافية لجمع القرآن ان لم يكن جمع قبل ذلك . كما هو الأليق بتصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) مع القرآن .