الباب فقالت : يا ابن الخطاب أتراك محرِّقا عليَّ بابي قال : نعم
وذلك أقوِّي فيما جاء به أبوك وجاء علي ( عليه السلام ) فبايع " ( 1 ) ، وهذا الخبر
قد روته الشيعة من طرق كثيرة ، وإنما الطريف ان نرويه لشيوخ
محدثي العامة وكلهم كانوا يروون ما سمعوا بالسلامة ، وربما تنبهوا
على ما في بعض ما يروونه عليهم فكفوا عنه ، وأي اختيار لمن
يحرَّق عليه بابه حتى يبايع .
وقد روى إبراهيم بن سعيد الثقفي ، قال حدثنا أحمد بن عمرو
البجلي ، قال حدثنا أحمد بن حبيب العامري عن حمران بن أعين
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : " والله ما بايع علي ( عليه السلام )
حتى رأى الدخان قد دخل بيته " .
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 : 586 وفي ذيل الخبر ( وقال علي ( عليه السلام ) كنت عزمت ان
لا اخرج من منزلي حتى اجمع القرآن ) . أقول هذه الزيادة موضوعة على
علي ( عليه السلام ) لتبرير تأخره عن البيعة وقد وردت في خبر آخر رواه البلاذري عن
ابن سيرين قال : قال أبو بكر لعلي ( عليه السلام ) أكرهت امارة ( إمارتي ) قال لا ولكني
حلفت ان لا ارتدي بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) برداء حتى اجمع القرآن كما انزل )
( ج 1 : 587 ) ولا شك ان القرآن كان مجموعا في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) لان آخر آية
نزلت هي آية اكمال الدين في 18 ذي الحجة وبقي النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعدها سبعين
يوما تقريبا وهي كافية لجمع القرآن ان لم يكن جمع قبل ذلك . كما هو الأليق
بتصرف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) مع القرآن .