تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شبهات وردود — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عن رضا والأخبار متظاهرة بين كل من روى السير بما يقتضي ذلك ، حتى أن من تأمل ما روي في هذا الباب لم يبق لديه شك في أنه ( عليه السلام ) أُلجئ على البيعة وصار إليها بعد المدافعة والمحاججة لأمور اقتضت ذلك ليس من جملتها الرضا . وقد روى أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري - وحاله في الثقة عند العامة والبعد عن مقاربة الشيعة والضبط لما يرويه معروف - قال : حدثني بكر بن الهيثم قال حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال " بعث أبو بكر عمر بن الخطاب إلى علي ( عليه السلام ) حين قعد عن بيعته وقال ائتني به بأعنف العنف ، فلما أتاه جرى بينهما كلام فقال له علي ( عليه السلام ) : احلب حلبا لك شطره والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤمرك غدا ، . . . ، ثم أتى فبايعه " ( 1 ) وهذا الخبر يتضمن ما جرت عليه الحال وما يقوله الشيعة بعينه وقد انطق الله تعالى به رواتهم . وقد روى البلاذري عن المدائني عن مسلمة بن محارب عن سليمان التيمي عن أبي عون " ان أبا بكر أرسل إلى علي ( عليه السلام ) يريده على البيعة فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه قبس فلقيته فاطمة ( عليها السلام ) على
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 : 587 .
شبهات وردود — صفحة 116 | السيد سامي البدري