عن رضا والأخبار متظاهرة بين كل من روى السير بما يقتضي ذلك ،
حتى أن من تأمل ما روي في هذا الباب لم يبق لديه شك في أنه ( عليه السلام )
أُلجئ على البيعة وصار إليها بعد المدافعة والمحاججة لأمور اقتضت
ذلك ليس من جملتها الرضا .
وقد روى أبو الحسن أحمد بن يحيى بن جابر البلاذري
- وحاله في الثقة عند العامة والبعد عن مقاربة الشيعة والضبط لما
يرويه معروف - قال : حدثني بكر بن الهيثم قال حدثنا عبد الرزاق
عن معمر عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال " بعث أبو
بكر عمر بن الخطاب إلى علي ( عليه السلام ) حين قعد عن بيعته وقال ائتني به
بأعنف العنف ، فلما أتاه جرى بينهما كلام فقال له علي ( عليه السلام ) : احلب
حلبا لك شطره والله ما حرصك على إمارته اليوم إلا ليؤمرك غدا ، . .
. ، ثم أتى فبايعه " ( 1 ) وهذا الخبر يتضمن ما جرت عليه الحال وما
يقوله الشيعة بعينه وقد انطق الله تعالى به رواتهم .
وقد روى البلاذري عن المدائني عن مسلمة بن محارب عن
سليمان التيمي عن أبي عون " ان أبا بكر أرسل إلى علي ( عليه السلام ) يريده
على البيعة فلم يبايع ، فجاء عمر ومعه قبس فلقيته فاطمة ( عليها السلام ) على
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف ج 1 : 587 .