والرواية غير الفتوى مع موافقته المشهور في الخلاف واحتجاجه بإجماع الفرقة
وأخبارهم .
فاحتمال البطلان باطل بالأصل ، والروايات المستفيضة المسندة الموجودة
في الجوامع العظام والمرسلة في الخلاف والغنية ( 1 ) وفقد المبطل ، والإجماع
المتكرّر المنقول على الخيار ، وتطابق الفتوى عليه من جماهير الأصحاب ، مع
شذوذ المخالف بل انتفاء الخلاف كما عرفت .
نعم في الصحيح : عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ،
قال : الأجل بينهما ثلاثة أيّام ، فإن قبض بيعه وإلاّ فلا بيع بينهما ( 2 ) ولا يأبى الحمل
على اللزوم فإنّ ثبوت الخيار لأحدهما ينفي اللزوم بينهما .
قال المصنّف : ( عن ثلاثة أيّام )
لا فرق في هذه المدّة بين الجارية وغيرها وفاقاً للعلاّمة والشهيد ( 3 ) وظاهر
الأكثر ونسبه بعض إلى ظاهر الأصحاب ، لعموم النصوص ( 4 ) .
وخلافاً للصدوق حيث قدّر المدّة فيها بشهر في صريح الفقيه ( 5 ) . وفي المقنع
- على ما نقله العلاّمة عنه في المختلف ولم نجده فيه - للرواية في من اشترى
جارية وقال : أجيئك بالثمن ، إن جاء فيما بينه وبين شهر ، وإلاّ فلا بيع له ( 6 ) .
ورواها الشيخ في التهذيب ولم يعقبها بشيء ( 7 ) وفي الاستبصار . واحتمل
حملها على استحباب الصبر وتخصيص العمومات بها كما خصّصت بغيرها ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 20 المسألة 24 ، الغنية : 219 .
( 2 ) الوسائل 12 : 357 ب 9 من أبواب الخيار ، ح 3 .
( 3 ) المختلف 5 : 70 ، الدروس 3 : 274 .
( 4 ) قال في الرياض : ثمّ إنّه لا فرق في المبيع بالإضافة إلى مدّة الخيار بين الجارية وغيرها في إطلاق أكثر
النصوص والفتاوي ، الرياض 8 : 194 . وقريب منه عبارة صاحب مفتاح الكرامة ، راجع ج 4 ص 578 س 4 .
( 5 ) الفقيه 3 : 203 ذيل الحديث 3767 .
( 6 ) المختلف 5 : 70 .
( 7 ) التهذيب 7 : 80 ح 342 .
( 8 ) الاستبصار 3 : 78 الحديث 261 وذيله .