الظاهرة في ذلك . ولا يختصّ بالتصرّف .
ويظهر وجه كون تصرّف ذي الخيار فيما انتقل منه فسخاً مطلقاً أيضاً ، ويكون
المدار على فهم الرضا كيفما اتّفق .
هذا مع حصول المسقط من دون معارض أقوى منه دالّ على عدم الإسقاط .
أمّا مع حصول المعارض فإن كان في الفعل الصريح فلا يجدي نفعاً قطعاً لأنّ
السقوط قهريّ غير موقوف على الإسقاط ، وإن كان فيما عداه فمقتضى الضابطة
- الّتي ذكرنا - عدم السقوط حتّى مع الشكّ ، لعدم الإسقاط ولا تأثير للدّال مع العلم
بعدم الإرادة لظاهره أو الشكّ في ذلك ، إلاّ أنّ ظاهر الأصحاب في التصرّف أنّه
مسقط مع النصّ على عدم الرضا وعدمه ، وهو ظاهر الروايات في خيار الحيوان
بل صريحها ، فينبغي الاقتصار في السقوط مع النصّ على عدم الرضا في خصوص
خيار الحيوان ، وإن قام إجماع فيما عداه قيل به ، وكذا في خيار العيب ، لأنّ ظاهر
الروايات فيه ذلك .
وربّما ظهر من بعض الأصحاب ( 1 ) أنّ الحكم بالسقوط في التصرّف مطلقاً إنّما
هو لدلالته على الرضا ظاهراً ، فمع الشكّ للمعارض يحكم بظاهره شرعاً ، فيكون
كالقاعدة يتمسّك بها دائماً إلاّ حيث يعلم عدم الرضا فعلا وتقديراً أو الأوّل فقط ،
ويختلفان في صورة الجهل .
وعلى كلّ واحد من هذه الوجوه في التصرّف يمكن حمل صحيحة ابن رئاب ( 2 ) .
وربّما يقال : إنّ الوجه الثاني أظهر الوجوه فيها وذلك إمّا باعتبار أنّ الظاهر
من قوله : « فذلك رضاً منه » يعني أنّ التصرّف محكوم شرعاً بكونه رضاً وإن نصّ
على عدمه ، فتكون الرواية لبيان الحكم الشرعي ، وحينئذ فيحكم بالجريان في
جميع الخيارات لمقتضى العلّة ولا تتقيّد بالمورد ، كما هو ظاهر الأصحاب حيث
يحكمون بأنّ التصرّف مسقط على الإطلاق . ويقتصر على خصوص التصرّف من
هامش
( 1 ) راجع مفتاح الكرامة : ج 4 ص 559 س 28 .
( 2 ) الوسائل 12 : 350 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 .