ثمّ إنّ شرط السقوط والإسقاط في بعض المدّة مقارناً أو متأخّراً أو مقارناً
ومتأخّراً لا مانع منه ، وليس هذا حقّ واحد فلا يقبل التجزئة على الأظهر بل هو
حقوق متعدّدة موزّعة على الزمان ، فلا يقع شرط سقوط البعض باطلا ، ولا يسقط
الكلّ بسقوطه ، لأصل العدم ، واستصحاب البقاء في الإسقاط المتأخّر عن العقد ،
ولا قائل بالفرق .
فإن قلت : لِمَ لا تقولون بمثل ذلك في التصرّف فيكون مسقطاً في ذلك الوقت
فقط سيّما إذا كان ذلك قصد المتصرّف باعتبار أنّ الفعل أضعف من القول . فإذا قلتم
به في الأقوى لزمكم القول به في الأضعف بالطريق الأولى .
قلت : ظاهر التصرّف الرضا بأصل العقد والالتزام به مطلقاً ولو علم منه خلاف
ذلك ، كان الفارق الدليل حتّى أنّه لو اشترط عدم السقوط بالتصرّف كان شرطاً
فاسداً على الأقوى .
وكذا يسقط بانقضاء المدّة بلا خلاف كما في الغنية ( 1 ) . وخالف فيه بعض العامّة ( 2 ) .
ولا يسقط بالرضا بالعيب ولا بالتبرّي من العيوب وإن شرّع الخيار في
الحيوان لخفاء عيبه غالباً لعموم النصوص ( 3 ) وعدم وجوب انعكاس العلّة بل
الواجب اطّرادها لأنّها حكمة لا علّة حقيقيّة وقد نصّ على ذلك في التذكرة ( 4 ) .
قال المصنّف : ( أو تصرّفه )
للإجماع المنقول في التذكرة والخلاف ( 5 ) على إسقاطه الخيار ونفى عنه
الخلاف في الغنية والمسالك ( 6 ) .
ولصحيحة ابن رئاب : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثاً قبل الثلاثة
هامش
( 1 ) الغنية : 219 .
( 2 ) الشرح الكبير 4 : 69 .
( 3 ) الوسائل 12 : 348 ، ب 3 من أبواب الخيار .
( 4 ) التذكرة 1 : 519 س 6 .
( 5 ) التذكرة 1 : 519 س 8 . ولم نعثر عليه في الخلاف .
( 6 ) الغنية : 219 ، المسالك 3 : 201 .