يفوت أحد الجزءين نقول بالفساد في الجميع .
وقد يفرّق في ذلك أيضاً بين صورة العلم بفوات الجزء وعدم نفوذ العقد فيه ،
وصورة الجهل وأنّ الشرط في الثاني إنّما يسلّط على الخيار فقط ، فيكون الخيار
فيه من جهتين : جهة التبعيض ، وجهة الاشتراط ، وأمّا في الأوّل فيفسد به العقد في
الجميع إلاّ أن يرجع إلى الصفة كالشرط الفاسد المعلوم فساده . وربّما ادّعي أنّه
المفهوم من الأصحاب . ويحتمل القول في ذلك بالصحّة في الصورتين ، لانحلال
هذا الشرط إلى الصفة مطلقاً ، وفواتها لا يقضي بالفساد ، وإنّما يسلّط مع الجهل
على الخيار . وربّما ظهر هذا من بعض كلماتهم . ويشكل الفرق على هذا بينه وبين
الشرط الفاسد على القول بفساد العقد به .
والأقوى الأوّل ، لفوات القصد وتبعيّة العقود للقصود .
ودعوى : أنّ الظاهر في السلعة الواحدة إرادة الهيئة الاجتماعيّة مطلقاً إلاّ أن
يعلم العدم - ولهذا قصر المصنّف ثبوت الخيار على السلعتين - ممنوعة .
وقصر المصنّف الخيار على السلعتين على سبيل المثال والتمثيل بالفرد
الظاهر ، أو باعتبار دخول الخيار في السلعة الواحدة تحت خيار الشركة .
وفيه : أنّ أسباب الخيار لا تتنافى فيثبت الخيار من جهتين ، وتبعيّة العقود
للقصود لا ينافي ما ذكرنا ، فإنّ القصد الضمنيّ كاف والأوّل إلى الجهالة غير ضائر
مع حصول العلم بالأصالة .
وحيث كان التبعيض على وفق القاعدة . فلا يفترق الحال فيه وفي الخيار
المترتّب عليه بين أن يكون في الثمن أو في المثمن ، في البيع أو غيره من العقود ،
في السلعة الواحدة أو المتعدّدة .
والظاهر أنّه لو قلنا به للتعبّد بالإجماع المنقول المؤيّد بالشهرة المحصّلة
والمنقولة فكذلك بالنسبة إلى أفراد البيع لعموم دليله ، وبتنقيح المناط بينه وبين
الثمن على الأظهر ، وبين البيع وغيره من العقود في وجه يتمّ المطلوب .
شرح خيارات اللمعة — صفحة 263
مساهمون: الشيخ علي بن جعفر كاشف الغطاء
ص٢٦٣