الظاهر - والمنقول عن الخلاف والغنية والرياض ، وظاهر التذكرة والكفاية ومجمع
البرهان ( 1 ) وأخبار الفرقة المرسلة في الخلاف ( 2 ) وعدم العثور عليها لا ينافي ذلك .
وما في الفقه الرضوي من قوله : إن خرج في السلعة عيب وعلم المشتري
فالخيار إليه إن شاء ردّ وإن شاء أخذه وردّ عليه بالقيمة أرش العيب ( 3 ) .
وقال بعض المتأخّرين : إنّ أو زيادة مكان الواو ( 4 ) .
والعمدة في الدليل الإجماع ويجعل دليل الضرر مؤيّداً ، فإنّ رواية الفقه عندنا
لم يثبت كونها من الروايات حتّى تجبر بالجوابر ، كما تقرّر في محلّه .
وقد استدلّ في التذكرة على المسألة ، بما رواه الجمهور من أنّ رجلا اشترى
غلاماً في زمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكان عنده ما شاء الله ثمّ ردّه من عيب وجده به ،
وبقول أحدهما ( عليهما السلام ) في مرسل جميل : في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد
به عيباً قال : إن كان قائماً ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو
خيط أو صبغ رجع بنقصان العيب ( 5 ) .
وفي افادتهما المطلوب نظر ، أمّا النبويّ فخال عن الأرش بالكلّية ، مع أنّ الظاهر
منه جواز الردّ بعد التصرّف في الجملة ، إذ يبعد أن يكون عند العرب ما شاء الله ولا
يستخدمونه بشيء أصلا مع أنّا قد نقصره . وأمّا رواية جميل فقد دلّت على جواز
الردّ ما دام باقياً وإن تصرّف فيه إلاّ أن يكون ثوباً وقد تصرّف فيه أحد التصرّفات
المذكورة فإنّه يرجع بالأرش ، وذلك لا يتمّ على ما قرّروه في مسائل الباب .
والحاصل أنّ روايات الباب جميعها خالية عن ذكر الأرش بالنحو الّذي ذكره
الأصحاب ، وإنّما ذكر فيها الردّ فقط أو الأرش بعد التصرّف المانع من الردّ فقط أو
هامش
( 1 ) لم نجد في الخلاف التصريح بالإجماع في أصل المسألة ، نعم نقله في بعض فروعاته ،
راجع ج 3 ص 109 المسألة 178 ، الغنية : 221 ، الرياض 8 : 258 ، التذكرة 1 : 524 س 26 -
31 ، الكفاية : 93 س 28 ، مجمع الفائدة 8 : 424 .
( 2 ) راجع ج 3 ص 109 المسالة 178 .
( 3 ) فقه الرضا : 253 .
( 4 ) الحدائق 19 : 64 .
( 5 ) التذكرة 1 : 524 س 20 .