وإن كان بأجود ، ففي سقوط خياره من العين والانتقال إلى المثل أو القيمة أو
كونه شريكاً بنسبة القيمة أو الرجوع إلى الصلح ونحوه ، أوجه ، والثالث لا يخلو عن
قوّة ، لبقاء ماله ، وأصالة بقاء خياره ، كذا في المسالك ( 1 ) .
وأمّا احتمال سقوط خياره بالمرّة كما ربّما يظهر من الشرح ( 2 ) فضعيف جدّاً .
ولو مزجها بغير الجنس بحيث لا يتميّز ، فكالمعدومة .
ولو وجدها منتقلة بعقد لازم ، فإن كان عقد تمليك قام فيه الاحتمالات السابقة
بتمامها ، وإن كان وقفاً أو عتقاً قام فيه منها احتمالان وسقط الثالث ، كما تقدّم .
إلاّ أنّ كلامهم في باب الشفعة فيما لو أخذ الشفيع بها ووجد المشتري قد وقف
الأرض مسجداً ، قد ينافي ذلك .
ولعلّ مستندهم هناك سبق حقّ الشفعة على الوقف ، وهو جار فيما نحن فيه إلاّ
حيث لا يعلم المغبون بالخيار وقلنا بتوقّف ثبوته على العلم .
وقد عرفت ما هو المختار في الجميع من الانتقال إلى المثل أو القيمة . وكذا لو
كان التحرير بتنكيل أو سراية أو إعداد للتحرير وإن كانت باقية على ملكه مع عدم
إمكان الردّ كالولادة .
ثمّ إن استمرّ المانع استمرّ السقوط ، ولو زال المانع قبل الحكم بالعوض - بأن
رجعت إلى ملكه أو مات الولد - أخذ العين ، مع احتمال العدم خصوصاً مع المنافاة
للفور ، لبطلان حقّه بالخروج ، فلا يعود .
ويحتمل الفرق بين انتقالها بالبيع ونحوه ومانع الاستيلاد ، فيبطل في الأوّل
دون الثاني ، لزوال الملك في الأوّل المبطل للرجوع في العين بخلاف الثاني ، فإنّ
الملك باق وإنّما منع من الردّ مانع وقد زال .
وفي المسالك : وهذا الوجه لا يخلو عن قوّة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 206 .
( 2 ) الروضة 3 : 470 .
( 3 ) المسالك 3 : 206 .