رسول الله " صلى الله عليه وآله " باكية حزينة تمشي على الرمضاء
قد أقلتها ، واستغاثتها بالله وبأبيها رسول الله " صلى الله عليه وآله " . . .
وتقص عليه قصة أبي بكر ، وإنفاذ خالد بن الوليد وقنفذ وعمر بن
الخطاب وجمع من الناس لإخراج أمير المؤمنين " عليه السلام " من
بيته إلى البيعة في سقيفة بني ساعدة ، واشتغال أمير المؤمنين " صلوات
الله وسلامه عليه " بنساء رسول الله " صلى الله عليه وآله " وجمع
القرآن وقضاء دينه وإنجاز عداته . . . وقول عمر : أخرج يا علي إلى
ما أجمع المسلمون وإلا قتلناك . . وجمعهم الحطب الجزل على الباب
لإحراق بيت أمير المؤمنين " عليه السلام " وفاطمة والحسن
والحسين وزينب وأم كلثوم وفضة ، وإضرامهم النار على البيت ،
وخروج فاطمة " عليها السلام " إليهم ، وخطابهم لهم من وراء الباب ،
وقولها : ويحك يا عمر ! ما هذه الجرأة على الله وعلى رسوله ! تريد أن
تقطع نسله من الدنيا وتفنيه وتطفئ نور الله بأفواههم ، وانتهاره لها ،
وقوله : كفى يا فاطمة ! فليس محمد حاضرا ، ولا الملائكة آتية بالأمر
والنهي والزجر من عند الله ، وما علي إلا كأحد من المسلمين ،
فاختاري إن شئت خروجه لبيعة أبي بكر ، أو إحراقكم جميعا . فقالت
وهي باكية : اللهم إليك نشكو فقد نبيك ، ورسولك وصفيك ، وارتداد
أمته علينا ، ومنعهم إيانا حقنا الذي جعلته لنا في كتابك المنزل على
شهادة الأئمة ( ع ) — صفحة 102
مساهمون: جعفر البياتي
ص١٠٢