والحسن عن يمينه ، وفاطمة " عليها السلام " عن شماله ، ويقبل
الحسين " عليه السلام " فيضمه رسول الله " صلى الله عليه وآله "
ويقول : يا حسين ! فديتك . .
ويأتي " محسن " تحمله خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت أسد أم
أمير المؤمنين ، وهن صارخات ، وأمه فاطمة تقول : * ( هذا يومكم
الذي كنتم توعدون ) * ( 1 ) ، * ( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا
وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ) * ( 2 ) .
وهنا يذكر المفضل حال المولى الإمام الصادق " عليه السلام "
فيقول : فبكى الصادق " عليه السلام " حتى أخضلت لحيته بالدموع ثم
قال : لا قرت عين لا تبكي عند هذا الذكر ) . وهنا أيضا بكى المفضل
ابن عمر بكاء طويلا ، ثم قال : يا مولاي ! ما في الدموع يا مولاي ؟ !
فقال : ما لا يحصى إذا كان من محق . ثم قال المفضل : يا مولاي ! ما
تقول في قوله تعالى : * ( وإذا الموؤودة سئلت . بأي ذنب قتلت ؟ ! ) * ( 3 )
قال يا مفضل ! الموؤودة والله محسن ، لأنه منا لا غير ، فمن قال غير
هذا فكذبوه . قال المفضل : يا مولاي ! ثم ماذا ؟ قال الصادق " عليه
هامش
( 1 ) الأنبياء : 103 .
( 2 ) آل عمران : 30 .
( 3 ) التكوير : 8 ، 9 .