تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
قَزَعُ الْخَرِيفِ قال الرضى : اليعسوب : السيد العظيم المالك لأمور الناس يومئذ ، والقزع : قطع الغيم التي لا ماء فيها . أقول : أومئ بقوله ذلك إلى علامات ذكرها في آخر الزمان لظهور صاحب الأمر ، واستعار له لفظ اليعسوب وهو في الأصل أمير النحل ملاحظة لشبهه به فأمّا ضربه بذنبه فقيل فيه أقوال : أحدها : أنّ الضرب هو السير في الأرض ، وذنبه استعارة في أعوانه وأتباعه . والباء للاستصحاب . الثاني : لمّا كان ضرب النحل بذنبه لسعه كنّى بذلك عن نصب سيوفه وسهامه في أعدائه لقتلهم وأذاهم . الثالث : أنّه كناية عن ثورانه وغضبه لدين اللَّه ملاحظة لشبهه بالسبع حال صولته وغضبه ، وهذا الوجه أشبه الثلاثة . وشبّه اجتماع المؤمنين وأهل طاعة اللَّه باجتماع قطع الغيم المتفرّقة . ووجه الشبه سرعة الاجتماع لأنّ قزع الخريف سريع التأليف . 2 - وفى حديثه عليه السّلام : هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ يريد الماهر بالخطبة الماضي فيها ، وكلّ ماض في كلام أو سير فهو شحشح ، والشحشح في غير هذا الموضع : البخيل الممسك . يروي أنّه رأى خطيبا يخطب فقال : ما هذا الخطيب الشحشح : أي الماهر في خطبته .