فَمَا أَسْرَعَ الْمُلْتَقَى .
وهو جذب بإقبال الموت ولقائه إلى الاستعداد له ولما بعده بالأعمال الصالحة ، والإدبار والإقبال أمران اعتباريّان لأنّ الإنسان باعتبار أجزاء مدّته وقتا فوقتا في إدبار ، وبحسب ذلك يكون اعتبار فنائه في إقباله إليه ، وبحسبهما يكون سرعة التقائهما . والملتقى مصدر .
25 - وقال عليه السلام : الْحَذَرَ الْحَذَرَ فَوَاللَّهِ لَقَدْ سَتَرَ حَتَّى كَأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ
حذّر من سخط اللَّه بسبب معصيته لطول إمهاله وستره إلى الغاية المذكورة .
وقوله : فواللَّه . إلى آخره صغرى ضمير تقدير كبراه : وكلّ من ستر على عبده إلى الغاية المذكورة فواجب أن يحذر غضبه ويجتنب معصيته ويرجع إلى طاعته الَّتي هي الغاية من عنايته بستره .
26 - وسئل عليه السلام عن الايمان فقال : الإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ - عَلَى الصَّبْرِ والْيَقِينِ والْعَدْلِ والْجِهَادِ - والصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ - عَلَى الشَّوْقِ والشَّفَقِ والزُّهْدِ والتَّرَقُّبِ - فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ - ومَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ اجْتَنَبَ الْمُحَرَّمَاتِ - ومَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا اسْتَهَانَ بِالْمُصِيبَاتِ - ومَنِ ارْتَقَبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ - والْيَقِينُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ - عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ وتَأَوُّلِ الْحِكْمَةِ - ومَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ وسُنَّةِ الأَوَّلِينَ - فَمَنْ تَبَصَّرَ فِي الْفِطْنَةِ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ - ومَنْ تَبَيَّنَتْ لَهُ الْحِكْمَةُ عَرَفَ الْعِبْرَةَ - ومَنْ
شرح نهج البلاغة — صفحة 252
مساهمون: ابن ميثم البحراني
ص٢٥٢