تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
نبّه على وجه الحكمة في مزيد العناية بهم بقوله : فإنّ هؤلاء . إلى قوله : غيرهم . الثامن : أكَّد الأمر بالإعذار إلى اللَّه في تأدية حقّ كلّ واحد من المذكورين إليه . التاسع : أمره أن يتعهّد الأيتام وذوي الرقّة في السنّ : أي الَّذين بلغوا في الشيخوخة إلى أن رقّ جلدهم وضعف حالهم عن النهوض فلا حيلة لهم ، وممّن لا ينصب نفسه للمسألة حياء مع حاجته وفقره . ثمّ أشار إلى ثقل التكليف بمجموع الأوامر السابقة بقوله : وذلك على الولاة ثقيل ، وبقوله : والحقّ كلَّه ثقيل توطينا لنفسه على ذلك . ثمّ رغَّب فيه بقوله : وقد يخفّف اللَّه . إلى قوله : لهم . فنسب تخفيفه إلى اللَّه ليرغب إليه ، فيه وشجّعه على فعله واستسهاله بذكر صفات الصالحين وهم الَّذين طلبوا العافية من بلاء اللَّه في الآخرة فاستسهلوا ما صعب من التكاليف الدنيويّة بالقياس إليه ووثقوا بصدق موعود اللَّه لهم في دار القرار . وباللَّه التوفيق . الفصل الرابع : في أوامر ونواهي مصلحيّة وآداب خلقيّة وسياسيّة بعضها عامّة وبعضها خاصّة يتعلَّق بعمّاله وبخاصّته وببطانته وبنفسه وأحوال عبادته إلى غير ذلك ، وهو قوله : واجْعَلْ لِذَوِي الْحَاجَاتِ مِنْكَ قِسْماً تُفَرِّغُ لَهُمْ فِيهِ شَخْصَكَ - وتَجْلِسُ لَهُمْ مَجْلِساً عَامّاً - فَتَتَوَاضَعُ فِيهِ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَكَ - وتُقْعِدُ عَنْهُمْ جُنْدَكَ وأَعْوَانَكَ مِنْ أَحْرَاسِكَ وشُرَطِكَ - حَتَّى يُكَلِّمَكَ مُتَكَلِّمُهُمْ غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ - فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم يَقُولُ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ - لَنْ تُقَدَّسَ أُمَّةٌ لَا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيفِ فِيهَا حَقُّهُ مِنَ الْقَوِيِّ - غَيْرَ مُتَتَعْتِعٍ - ثُمَّ احْتَمِلِ الْخُرْقَ مِنْهُمْ والْعِيَّ - ونَحِّ عَنْهُمُ الضِّيقَ والأَنَفَ - يَبْسُطِ اللَّهُ عَلَيْكَ بِذَلِكَ أَكْنَافَ