تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ومُسْلِمَةِ النَّاسِ - ومِنْهَا التُّجَّارُ وأَهْلُ الصِّنَاعَاتِ - ومِنْهَا الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ ذَوِي الْحَاجَةِ والْمَسْكَنَةِ - وكُلٌّ قَدْ سَمَّى اللَّهُ لَهُ سَهْمَهُ - ووَضَعَ عَلَى حَدِّهِ فَرِيضَةً فِي كِتَابِهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلّى الله عليه وآله وسلّم عَهْداً - مِنْهُ عِنْدَنَا مَحْفُوظاً - فَالْجُنُودُ بِإِذْنِ اللَّهِ حُصُونُ الرَّعِيَّةِ وزَيْنُ الْوُلَاةِ - وعِزُّ الدِّينِ وسُبُلُ الأَمْنِ - ولَيْسَ تَقُومُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِهِمْ - ثُمَّ لَا قِوَامَ لِلْجُنُودِ - إِلَّا بِمَا يُخْرِجُ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْخَرَاجِ - الَّذِي يَقْوَوْنَ بِهِ عَلَى جِهَادِ عَدُوِّهِمْ - ويَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فِيمَا يُصْلِحُهُمْ - ويَكُونُ مِنْ وَرَاءِ حَاجَتِهِمْ - ثُمَّ لَا قِوَامَ لِهَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ إِلَّا بِالصِّنْفِ الثَّالِثِ - مِنَ الْقُضَاةِ والْعُمَّالِ والْكُتَّابِ - لِمَا يُحْكِمُونَ مِنَ الْمَعَاقِدِ ويَجْمَعُونَ مِنَ الْمَنَافِعِ - ويُؤْتَمَنُونَ عَلَيْهِ مِنْ خَوَاصِّ الأُمُورِ وعَوَامِّهَا - ولَا قِوَامَ لَهُمْ جَمِيعاً إِلَّا بِالتُّجَّارِ وذَوِي الصِّنَاعَاتِ - فِيمَا يَجْتَمِعُونَ عَلَيْهِ مِنْ مَرَافِقِهِمْ - ويُقِيمُونَهُ مِنْ أَسْوَاقِهِمْ - ويَكْفُونَهُمْ مِنَ التَّرَفُّقِ بِأَيْدِيهِمْ - مَا لَا يَبْلُغُهُ رِفْقُ غَيْرِهِمْ - ثُمَّ الطَّبَقَةُ السُّفْلَى مِنْ أَهْلِ الْحَاجَةِ والْمَسْكَنَةِ - الَّذِينَ يَحِقُّ رِفْدُهُمْ ومَعُونَتُهُمْ - وفِي اللَّهِ لِكُلٍّ سَعَةٌ - ولِكُلٍّ عَلَى الْوَالِي حَقٌّ بِقَدْرِ مَا يُصْلِحُهُ - فَوَلِّ مِنْ جُنُودِكَ - أَنْصَحَهُمْ فِي نَفْسِكَ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ ولإِمَامِكَ - وأَنْقَاهُمْ جَيْباً وأَفْضَلَهُمْ حِلْماً - مِمَّنْ يُبْطِئُ عَنِ الْغَضَبِ ويَسْتَرِيحُ إِلَى الْعُذْرِ - ويَرْأَفُ