تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الْبَلَاءِ مِنْهُمْ - فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ لِحُسْنِ أَفْعَالِهِمْ تَهُزُّ الشُّجَاعَ - وتُحَرِّضُ النَّاكِلَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . ثُمَّ أُعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى - ولَا تَضُمَّنَّ بَلَاءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِهِ - ولَا تُقَصِّرَنَّ بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلَائِهِ - ولَا يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ - إِلَى أَنْ تُعْظِمَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ صَغِيراً - ولَا ضَعَةُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلَائِهِ مَا كَانَ عَظِيماً - وارْدُدْ إِلَى اللَّهِ ورَسُولِهِ مَا يُضْلِعُكَ مِنَ الْخُطُوبِ - ويَشْتَبِهُ عَلَيْكَ مِنَ الأُمُورِ - فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِقَوْمٍ أَحَبَّ إِرْشَادَهُمْ : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وأَطِيعُوا الرَّسُولَ - وأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ - فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرَّسُولِ ) فَالرَّدُّ إِلَى اللَّهِ الأَخْذُ بِمُحْكَمِ كِتَابِهِ - والرَّدُّ إِلَى الرَّسُولِ الأَخْذُ بِسُنَّتِهِ الْجَامِعَةِ غَيْرِ الْمُفَرِّقَةِ : ثُمَّ اخْتَرْ لِلْحُكْمِ بَيْنَ النَّاسِ أَفْضَلَ رَعِيَّتِكَ فِي نَفْسِكَ - مِمَّنْ لَا تَضِيقُ بِهِ الأُمُورُ ولَا تُمَحِّكُهُ الْخُصُومُ - ولَا يَتَمَادَى فِي الزَّلَّةِ - ولَا يَحْصَرُ مِنَ الْفَيْءِ إِلَى الْحَقِّ إِذَا عَرَفَهُ - ولَا تُشْرِفُ نَفْسُهُ عَلَى طَمَعٍ - ولَا يَكْتَفِي بِأَدْنَى فَهْمٍ دُونَ أَقْصَاهُ - وأَوْقَفَهُمْ فِي الشُّبُهَاتِ وآخَذَهُمْ بِالْحُجَجِ - وأَقَلَّهُمْ تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ - وأَصْبَرَهُمْ عَلَى تَكَشُّفِ الأُمُورِ - وأَصْرَمَهُمْ عِنْدَ اتِّضَاحِ