تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وزن أخ كلمة كناية من شيء قبيح وأصله هنو تقول هذا هنك أي شينك ، والحضن الجانب ما بين الإبط والخاصرة ، والنفج قريب من النفخ ، والنثيل الروث ، والمعتلف موضع الاعتلاف ، والخضم الأكل بجميع الفم ، وقيل : المضغ بأقصى الأضراس يقول خضم بكسر الضاد يخضم ، والنبتة بكسر النون النبات ، وانتكث انتقض ، وأجهز على الجريح قتله وأسرع ، وكبا الفرس سقط لوجهه ، والبطنة شدّة الامتلاء من الطعام ، والروع الخلد والذهن وراعني أفزعني ، وانثال الشيء إذا وقع يتلو بعضه بعضا ، والعطاف الرداء وروى عطفاي وعطفا الرجل جانباه من لدن رأسه إلى ركبته ، والربيض والربيضة الغنم برعاتها المجتمعة ومرابضها ، ومروق السهم خروجه من الرمية وراقه الأمر أعجبه ، والزبرج بكسر الزاء والراء الزينة ، والنسمة الإنسان ، وقد يستعمل فيما عداه من الحيوان ، والمقارّة إقرار كلّ واحد صاحبه على الأمر وتراضيهما به ، والكظَّة البطنة ، والغارب أعلى كتف الناقة ، والعفطة من الشاة كالعطاس من الإنسان ، وقيل : هي الجيفة ، والشقشقة لها البعير ، ويقال : للخطيب شقشقة إذا كان صاحب وربة وبضاعة من الكلام ، واعلم أنّ المشار إليه بقوله فلان هو أبو بكر كما هو مصرّح به في بعض النسخ ، ولمّا بلغ عليه السّلام في تلبّس أبي بكر بالخلافة استعار لها وصف القميص وكنّى عن تلبّسه بها بالتقمّص ، والضمير المنصوب راجع إلى الخلافة ، ولم يذكرها لظهورها كقوله تعالى « حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ » ويحتمل أن يكون ذكرها فيما قبل ذلك ، والواو في قوله وإنّه ليعلم أنّ محليّ منها واو الحال ، ولمّا كان قطب الرحى هو الَّذي به نظام حركاتها وبه يحصل الغرض منها وكان هو عليه السّلام الناظم لأمور المسلمين على وفق الحكمة الإلهيّة والعالم بكيفيّة السياسة الشرعيّة لا جرم شبّه محلَّه من الخلافة بمحلّ القطب من الرحى ، وقد جمع هذا التشبيه أنواع التشبيه الموجودة في الكلام العرب وهي ثلاثة : أحدها تشبيه محلَّه بمحلّ القطب من الرحى وهو تشبيه للمعقول بالمعقول فإنّ محلّ القطب هو كونه نظام أحوال الرحى وذلك أمر معقول ، وثانيها تشبيه نفسه بالقطب وهو تشبيه للمحسوس بالمحسوس ، وثالثها تشبيه الخلافة بالرحى وهو تشبيه المعقول بالمحسوس ، ولمّا كانت حاجة الرحى إلى القطب ضروريّة ولا يظهر نفعها إلَّا به فهم من تشبيه محلَّه بمحلَّه أنّه قصد أنّ غيره لا يقوم مقامه في أمر الإمامة ، ولا يتأهّل لها مع وجوده كما لا يقوم غير القطب
شرح نهج البلاغة — صفحة 254 | ابن ميثم البحراني