قالوا : كنا نعبد عزير ابن الله .
فيقال لهم : كذبتم ، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد ، فماذا تبغون ؟
قالوا : عطشنا يا ربنا ، فاسقنا .
فيشار إليهم ألا تردون ، فيحشرون إلى النار ، فيتساقطون في النار .
ثم تدعى النصارى فيقال لهم ، ما كنتم تعبدون ؟
قالوا : المسيح ابن الله .
فيقال لهم : كذبتم ، ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد .
فيقال لهم : ما تبغون ؟
فيقولون : عطشنا يا ربنا ، فاسقنا .
قال : فيشار إليهم ألا تردون ، فيحشرون إلى جهنم ، فيتساقطون فيها ، حتى
إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله من بر وفاجر أتاهم رب العالمين ) .
وفيه : ( فيكشف عن ساق ، فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسه ، إلا
أذن الله له بالسجود ، ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء ، إلا جعل الله ظهره
طبقة واحدة ، كلما أراد أن يسجد خر على قفاه ، ثم يضرب الجسر على جهنم ،
وتحل الشفاعة ، ويقولون : اللهم سلم سلم ) .
قيل : وما الجسر يا رسول الله ؟
قال : ( دحض مزلة فيه خطاطيف وكلاليب وحسكة ، فيمر المؤمنون كطرف
العين ، وكالبرق ، وكالريح ، وكالطير ، وكأجاويد الخيل والركاب ، فناج مسلم ،
ومخدوش مرسل ، ومكدوس في النار ، حتى إذا خلص المؤمنون من النار ، فوالذي
نفسي بيده ما من أحد منكم بأشد مناشدة لله في استيفاء الحق من المؤمنين لله يوم
القيامة لإخوانهم الذين في النار ، فيقولون : ربنا ، كانوا يصومون معنا ، ويصلون ،
ويحجون .
شفاء السقام — صفحة 385
مساهمون: علي بن عبد الكافي السبكي
ص٣٨٥