وفي البخاري في رواية ذكر الشفاعة ثلاث مرات ، وفيه في الثلاث : ( فأستأذن
على ربي في داره فيؤذن لي عليه ) .
وفيه : ثم تلا هذه الآية * ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) * قال : ( هذا المقام
المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 1 ) .
وفي رواية عند مسلم عن أنس : أن نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( يجمع الله المؤمنين يوم
القيامة ، فيلهمون لذلك يقولون : لو استشفعنا على ربنا ) ( 2 ) .
وفي ( مسند أبي عوانة ) عن حذيفة بن اليمان ، عن أبي بكر الصديق رضي الله
عنهم قال : أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم ، فصلى الغداة ، ثم جلس ، حتى إذا كان
من الضحى ضحك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم جلس مكانه حتى صلى الأولى ، والعصر ،
والمغرب ، كل ذلك لا يتكلم ، حتى صلى العشاء الآخرة ، ثم قام إلى أهله .
فقال الناس لأبي بكر : سل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما شأنه صنع اليوم شيئا لم
يصنعه قط ؟
فسأله فقال : ( نعم ، عرض علي ما هو كائن من أمر الدنيا وأمر الآخرة ،
فجمع الأولون والآخرون في صعيد واحد ، ففزع الناس لذلك ، حتى انطلقوا إلى
آدم والعرق كاد يلجمهم فقالوا : يا آدم ، أنت أبو البشر ، وأنت اصطفاك الله ،
اشفع لنا إلى ربك .
قال : قد لقيت مثل الذي لقيتم ، انطلقوا إلى أبيكم بعد أبيكم ، انطلقوا إلى
نوح . . . ) وذكر الحديث قريبا من رواية أنس إلى أن انتهى إلى عيسى ، قال : ( ليس
ذاكم عندي ، ولكن انطلقوا إلى سيد ولد آدم ) .
وفيه قال : فينطلق فيأتي جبرئيل ، فيقول الله له : ( ائذن له ، وبشره بالجنة ) .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 9 / ) ب 1218 ح 2239 .
( 2 ) صحيح مسلم ( 1 / 123 ) الإيمان ، باب أدنى أهل الجنة منزلة .