قال : ( فيقول إبراهيم : لست بصاحب ذلك ، اعمدوا إلى موسى الذي كلمه الله
تكليما .
فيأتون موسى فيقول : لست بصاحب ذلك ، اذهبوا إلى عيسى كلمة الله
وروحه .
فيقول عيسى : لست بصاحب ذلك .
فيأتون محمدا صلى الله عليه وآله وسلم فيقوم ويؤذن له ، وترسل الأمانة والرحم ، فتقومان
جنبتي الصراط يمينا وشمالا ، فيمر أولكم كالبرق الخاطف ، ثم كمر الريح ، ثم كمر
الطير ، وشد الرجال تجري بهم أعمالهم ، ونبيكم قائم على الصراط يقول : يا رب
سلم سلم ، حتى تعجز أعمال العباد ، حتى يجئ الرجل فلا يستطيع السير إلا
زحفا ) .
قال : ( وفي حافتي الصراط كلاليب معلقة مأمورة بأخذ من أمرت به ،
فمخدوش ناج ، ومكروس في النار ) .
رواه مسلم وانفرد بقوله : ( يقوم المؤمنون حين تزلف لهم الجنة ) وبذكر
الأمانة والرحم ، وقيامهما جنبتي الصراط ، وبذكر قيام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على الصراط ،
وبقيته رواه البخاري من طرق أخرى ( 1 ) .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في حديث الرؤية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إذا
كان يوم القيامة أذن مؤذن ليتبع كل أمة ما كانت تعبد ، فلا يبقى أحد كان يعبد
غير الله من الأصنام والأنصاب إلا يتساقطون في النار ، حتى إذا لم يبق إلا من
كان يعبد الله من بر وفاجر وغير أهل الكتاب ، فتدعى اليهود فيقال لهم : ما كنتم
تعبدون ؟
هامش
( 1 ) صحيح مسلم ( 1 / 130 ) ولاحظ ( 1 / 112 ) ، لاحظ البخاري ( 1 / 196 ) و ( 7 / 205 ) و ( 8 /
180 ) ، وانظر مستدرك الحاكم ( 4 / 583 ) .