وبه قال : وقال لي خليفة : ثنا ابن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن
النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( العبد إذا وضع في قبره وتولى وذهب عنه أصحابه - حتى أنه
يسمع قرع نعالهم - أتاه ملكان فأقعداه ، فيقولان له : ما كنت تقول في هذا الرجل
محمد ؟
فيقول : أشهد أنه عبد الله ورسوله .
فيقال : انظر إلى مقعدك من النار ، أبدلك الله به مقعدا من الجنة .
قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فرآهما جميعا .
وأما الكافر أو المنافق فيقول : لا أدري كيف ؟ أقول ما يقول الناس .
فيقال : لا دريت ، ولا تليت ، ثم يضرب بمطرقة من حديد ضربة بين أذنيه ،
فيصيح صيحة يسمعها من يليه إلا الثقلين ) ( 1 ) .
وروى مسلم رحمه الله من حديث أسماء قريبا منه ، وفيه : ( وأما المنافق أو
المرتاب ) . قال الراوي : لا أدري أي ذلك قالت أسماء ( 2 ) .
وفي الترمذي : أن الملكين يقولان للمؤمن : ( نم كنومة العروس لا يوقظه إلا
أحب أهله إليه ) ( 3 ) .
وبالإسناد إلى البخاري قال : ثنا عبد العزيز بن عبد الله ، ثنا الليث ، عن سعيد
المقبري ، عن أبيه : أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( إذا
وضعت الجنازة واحتملها الرجال على أعناقهم ، فإن كانت صالحة قالت : قدموني ،
هامش
( 1 ) صحيح البخاري ( 2 / 567 ) باب ( 852 ) الميت يسمع خفق النعل ح ( 1248 ) .
( 2 ) صحيح مسلم ( 3 / 32 ) ، ولاحظ صحيح البخاري ( 1 / 29 و 30 و 54 و 221 ) و ( 2 / 28 )
و ( 8 / 141 ) . ومسند أحمد ( 6 / 345 ) ، والسنن الكبرى للبيهقي ( 3 / 338 ) ، ولاحظ كنز العمال
( 15 / 633 ) .
( 3 ) سنن الترمذي ( 2 / 267 ) .