3 - كما يقع الكلام في أن نفي القواد انما يكون في المرة الأولى ، كما هو رأي كثير من فقهائنا قديما وحديثا ، أو انه
في المرة الثانية ، كما هو رأي جمع آخر .
فمن الذين أفتوا بالأول : الشيخ الطوسي ، وابن البراج ، وابن إدريس ، والفاضل الابي ، وفخر المحققين ، ويحيى بن
سعيد ، والعلامة الحلي في بعض كتبه ، وابن فهد الحلي ، والشيخ الطبسي والسيد الخوانساري ( 1 ) .
ومن الذين يرون القول الثاني : الشيخ المفيد ، وأبو الصلاح الحلبي ، وسلار ، وابن حمزة ، والصهرشتي ،
والطباطبائي ، والمحقق النجفي ، والسيد الخميني ، والشيخ اللنكراني ، ( 2 )
4 - التحديد المكاني : ومما يقع أو ينبغي البحث فيه هو التحديد المكاني ، وانه هل يكون تغريبه إلى دون المسافة أو
أكثر أو صدق السفر ؟ ولم يرد فيه نص بالخصوص الا ما ورد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إذا نفي
أحدا من أهل الاسلام نفاه إلى أقرب بلدة من أهل الشرك إلى الاسلام ، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل
الشرك ( 3 ) وقد حدد الطوسي التغريب بما يراه الامام ، لأنه ليس بمحدود شرعا ( 4 )
المؤنة : كما أن المؤنة في التغريب عليه ، واما لو لم يكن له فمن بيت المال ( 5 )
المورد الثالث : ما تبناه بعض العامة من تغريب اللائط ، كما هو رأي سعيد بن مسيب ، على ما قيل وعطاء ،
والحسن ، وقتادة ، والنخعي والثوري ، والأوزاعي وأبو طالب والشافعي . ( 6 )
وهو مردود عندنا ، بل يجب عليه القتل وهو متفق عليه بين الامامية ( 7 )
المورد الرابع : نفي الزاني غير المحصن :
وهذا مما لا خلاف فيه بين الامامية ، وبه روايات تزيد على العشرة ، منها : ما عن الباقر ( عليه السلام ) في البكر
والبكرة إذا زنيا جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما ( 8 ) وقد ورد عن العامة أيضا بهذا العدد من الروايات ، وانه
جلد مائة وتغريب عام ( 9 ) ونكتفي من آراء الخاصة بكلام ابن أبي عقيل حيث قال : إذا كانا بكرين ، جلدا مائة
ونفيا سنة ( 10 ) وهذا هو رأي جمهور السنة أيضا ، بل كاد ان يكون اجماعا ( 11 ) ولا أقل انه رأي المالكية والشافعية
و
هامش
1 - انظر النفي والتغريب : 122 .
2 - النفي والتغريب : 122 .
3 - التهذيب 10 : 37 .
4 - المبسوط 8 : 1 .
5 - المهذب البارع 5 : 64 .
6 - نيل الأوطار 7 : 116 - الفقه على المذاهب الأربعة 5 : 141 .
7 - جواهر الكلام 41 : 381 .
8 - الكافي 7 : 177 .
9 - البخاري 8 : 30 .
10 - مختلف الشيعة 9 : 150 .
11 - الدرر البهية : 321 .