المورد الرابع : نفي قاتل الذمي
وبه رواية من طرق العامة ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) انه ينفى من أرضه إلى غيرها . ( 1 )
وان عمر بن عبد العزيز نفى قاتل الذمي إلى ارض خثعم ( 2 ) ولكن مع ذلك لم يفتوا بالنفي ، نعم ، قالوا فيه بالتعزير ،
ولعله لضعف المستند ( 3 ) اما للإرسال وحذف الواسطة بين عمرو بن شعيب وبين النبي ( صلى الله عليه وآله ) واما لوجود الخلاف
في عمرو بن شعيب نفسه لأنه ليس بحجه عند بعضهم . ( 4 )
المورد الخامس : نفي الممثل بالميت .
وقد وردت به رواية عن الامام أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) أنه قال : إنما سئل الرضا ( عليه السلام ) عن نباش نبش قبر امرأة وفجر
بها وأخذ أكفانها فأمر بقطعه للسرقة ونفيه لتمثيله بالميت . ( 5 )
ولكن لم نعثر على من أفتى فيه بذلك رغم التتبع ، بل ولم يتعرض لهذه المسألة الا المجلسي والفيض الكاشاني ،
والمنتظري . ( 6 )
الفصل الثاني : النفي في الفحشاء
وفيه ثمانية موارد :
الأول : نفي واطئ البهيمة ، وردت بذلك رواية موثقة ، نقلها الكليني والطوسي ( 7 ) والرواية عن سماعة قال : سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي بهيمة أو شاة أو ناقة أو بقرة ؟ فقال : عليه ان يجلد حدا غير الحد ثم ينفى من بلاده
إلى غيرها .
وقد أفتى بمضمونها جمع من فقهائنا ، كالمحقق النجفي ، والسيد الخوئي والشيخ الطبسي ( 8 ) هذا ولم يتعرض أصحابنا
للنفي كعقوبة لهذه الجريمة على ما قاله المجلسي . ( 9 )
وأما من السنة : فقد نقل النووي عن بعض منهم أنه يجلد ويغرب . ( 10 )
هامش
1 - مصنف عبد الرزاق 10 : 92 .
2 - السنن الكبرى 8 : 101 .
3 - النفي والتغريب : 76 .
4 - تهذيب التهذيب 8 : 43 - سير أعلام النبلاء 5 : 165 .
5 - إثبات الوصية : 187 - مستدر ك الوسائل 18 : 190 .
6 - مرآة العقول 23 : 420 - الوافي 15 : 493 - دراسات في ولاية الفقيه 2 : 532 .
7 - الكافي 7 : 204 - التهذيب 10 : 60 .
8 - جواهر الكلام 41 : 639 - مباني تكملة المنهاج 1 : 345 - ذخيرة الصالحين 8 : 62 .
9 - مرآة العقول 23 : 312 - ملاذ الأخيار 16 : 120 .
10 - المجموع 20 : 29 - النفي والتغريب 81 : 89 .