ثم أن هناك أمور لابد من مراعاتها في السجن والسجناء :
الأمر الأول : فصل الرجال عن النساء .
فعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان يحبس النساء - من السبايا - في حظيرة بباب المسجد - ( 1 ) وعن الكتاني : في بحث سجن
النساء : جعلت بنت حاتم في حصيرة بباب المسجد ، وكانت النساء تحتبس فيها ( 2 ) .
ويمكن أن يستأنس له مما دل على حرمة الخلوة بالأجنبية ( 3 ) ، وحرمة أو بطلان الصلاة في مكان خلوة لا يمكن
لثالث الدخول عليهما ( 4 ) .
هذا وقد صرح البعض منا بوجوب مراعاة الفصل ، وأن اختلاط الرجل بالمرأة في مكان خلوة ، مما يوجب
الفساد قطعا ( 5 )
ومن العامة : صرح بذلك السرخسي ( 6 ) وابن عابدين حيث قال : يجعل للنساء سجن على حده دفعا للفتنة ( 7 )
كما يعرف من مذاق الشرع ، والجو التشريعي ، عدم الرضا بالاختلاط ( 8 ) .
الأمر الثاني : فصل الاحداث عن الكبار والمسلمين عن غيرهم .
والأصل في ذلك ما ورد عن الصادق ( عليه السلام ) : ويحبس في سجن المسلمين .
وفي نقل آخر : سجن المؤمنين - راجع بحث الإيذاء الجسمي - وقد أشار البعض منا إلى ذلك ، فقال : فيجب ان
يفرد لكل صنف من هؤلاء ، ومن أصناف المجرمين مكان خاص لئلا يؤدي الامر إلى الفساد ، وبذلك يظهر
وجوب إفراد سجن الشباب السذج أيضا عن سجن من توغل في الانحراف الفكري والعقائد الفاسدة والمناهج
الباطلة المعدية ، إذ المعاشرة المستمرة مؤثرة قطعا ، فينقلب السجن المعد للاصلاح إلى محل الفساد والافساد . ( 9 )
كما نص من العامة ابن عابدين على ضرورة تفريق الاحداث عن الكبار . ( 10 )
ومن موارد حبس الاحداث - الأطفال - ما يلي :
هامش
1 - السيرة النبوية 4 : 225 .
2 - التراتيب الإدارية 1 : 300 .
3 - وسائل الشيعة 13 : 280 .
4 - توضيح المسائل للخميني : 144 - الخوئي : 152 - الگلپايگاني : 172 .
5 - ولاية الفقيه 2 : 455 .
6 - المبسوط 20 : 90 .
7 - رد المحتار 4 : 328 و 347 .
8 - موارد السجن : 516 .
9 - ولاية الفقيه 2 : 455 .
10 - الدر المختار 4 : 347 .