أنكر فعذبه الزبير ( 1 ) لكن يرد عليه إشكالات منها ضعف السند ( 2 )
كما يبدو من البعض جواز تعذيب كاتم الحقيقة فيما إذا علم بها اجمالا أو احتمله احتمالا قريبا ، وكان كتمانها ضرر
على المسلمين فيتوسل بالتعزير والتعذيب العادل إلى بلوغ الحقيقة المنشودة . ( 3 )
وعن الاخر : يمكن ان يقال إن حفظ نظام المسلمين وكيانهم وكذلك حفظ أموالهم وحقوقهم أمران مهمان عند
الشارع ، وهما يتوقفان كثيرا على القبض على المتهمين وحبسهم بداعي الكشف والتحقيق . ( 4 )
وقال أيضا : " اما إذا علم الحاكم أنه يوجد عند الشخص معلومات نافعة في حفظ النظام ودفع الفتنة ، أو في
تقوية الاسلام ، أو في احقاق حقوق المسلمين بحيث يحكم العقل والشرع بوجوب الاعلام عليه ، وكان وجوبه
واضحا بينا له أيضا ، وهو مع ذلك يكتم الشهادة عنادا ، جاز حينئذ تعزير المتهم للكشف والاعلام فقط من
دون أن يترتب على اعترافه المجازاة ، لما عرفت من جواز التعزير على ترك الواجب مطلقا ، والمفروض أن
الاعلام واجب عليه . ( 5 )
كما أجاز بعض العامة الضرب في المتهم بالقتل والسرقة . ( 6 )
الأمر الخامس : معنى التأديب في السجن وحدوده .
وفيه مراتب ومصاديق : الأول : التضييق في المطعم والمشرب ، ويعاقب به طوائف :
1 - من ظاهر زوجته ولم يراجع . ( 7 )
2 - المديون الذي يلتوي في السجن . ( 8 )
الثاني : التضييق في الملبس : وهو عقوبة المرأة المرتدة ، فعن علي ( عليه السلام ) : ولم تلبس الا من خشن الثياب بمقدار ما
يواري عورتها ، ويدفع عنها ما يخاف منه ( 9 )
الثالث : التقييد وشد اليدين والرجلين .
وهى عقوبة طوائف :
هامش
1 - مغازي الواقدي 2 : 671 .
2 - موارد السجن : 538 .
3 - تعليق وتحقيق على أمهات القضاء بهامش القضاء للعراقي : 368 .
4 - ولاية الفقيه 2 : 585 .
5 - ولاية الفقيه 2 : 585 .
6 - الأحكام السلطانية : 220 - فقه السنة 14 : 83 - الفتاوى الكبرى 4 : 228 .
7 - تحرير الأحكام 2 : 62 - وسائل الشيعة 15 : 545 .
8 - الكافي في الفقه : 448 - نزهة الناظر ليحيى بن سعيد : 121 .
9 - دعائم الاسلام 2 : 480 .