سيزدهم ، صمت :
و آن بر دو قسم است : عامّ و مضاف ، و خاصّ و مطلق .
و اوّل عبارت است از حفظ لسان از زائد بر قدر ضرورت از كلام با ناس ، و اكتفاء در ضرورى باقلّ ما يمكن . و اين قسم سالك را در همهء اوقات سلوك بلكه مطلقا لازم است و آنچه در اخبار وارد است اشاره به اين قسم است . چنانچه امام محمّد باقر عليه السّلام در حديث ابى حمزه فرموده است : انّما شيعتنا الخرس . [ 118 ]
و اين كلام أبي عبد الله عليه السّلام است كه : الصّمت شعار المحبّين ، [ 119 ] و فيه رضا الرّبّ ، و هو من
هامش
[ 118 ] - اين روايت را در ج 2 « اصول كافى » ص 113 و در « بحار الانوار » ج 15 قسمت اخلاق ص 186 از « سرائر » و در ص 188 از كافى با اسناد خود از ابن محبوب از عبد الله بن سنان از أبو حمزه نقل كرده است .
[ 119 ] - اين روايت را در « مصباح الشريعة » ص 20 و در « بحار الانوار » ج 15 قسمت اخلاق ص 186 بدين كيفيّت نقل مىكند كه قال الصادق عليه السّلام : الصّمت شعار المحقّقين بحقايق ما سبق و جفّ القلم به ، و هو مفتاح كلّ راحة من الدّنيا و الآخرة ، و فيه رضا الرّبّ و تخفيف الحساب و الصّون من الخطايا و الزّلل . قد جعله الله سترا على الجاهل و زينا للعالم ، و معه عزل الهوى ، و رياضة النّفس ، و حلاوة العبادة و زوال قسوة القلب ، و العفاف ، و المروّة و الظَّرف . فأعلق باب لسانك عمّالك منه بدّ ، لا سيّما إذا لم تجد أهلا للكلام ، و المساعد في المذاكرة للَّه و في الله ، و كان ربيع بن خثيم يضع قرطاسا بين يديه فيكتب كلّ ما يتكلَّم به ثمّ يحاسب نفسه في عشيّته ، ما له و ما عليه و يقول : آه آه نجا الصّامتون و بقينا . و كان بعض اصحاب رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم يضع حصاة في فمه فإذا أراد أن يتكلَّم بما علم أنّه للَّه و في الله و لوجه الله أخرجها من فمه . و إنّ كثيرا من الصّحابة كانوا يتنفّسون تنفّس الصّعداء و يتكلَّمون شبه المرضى . و انّما سبب هلاك الخلق و نجاتهم الكلام و الصّمت ، فطوبى لمن رزق معرفة عيب الكلام و صوابه ، و علم الصّمت و فوائده ، فانّ ذلك من أخلاق الأنبياء و شعار الأصفياء . و من علم قدر الكلام أحسن صحبة الصّمت ، و من أشرف على ما في لطائف الصّمت و ائتمنه على خزائنه كان كلامه و صمته كلَّه عبادة و لا يطَّلع على عبادته الا الملك الجبّار .